تسديدات

عيسى درويش

سألت صديقاً: من المذيع الفاشل؟ فأجاب: هو الذي يتجرأ بكل وقاحة، ويغلق الخط في وجه المتصل إذا كانت وجهة نظره لا تتوافق مع المتصل، والفاشل من يلغي هامش حرية الرأي والحوار الموضوعي بين المذيع والمستمع، نقول لمدعي الحيادية: الحيادية ليست التطبيل على حساب الوطن، إنما الحيادية هي التحدث بموضوعية عن الطرف الأفضل أو تقييم أداء اللاعبين والمدربين والحكم، من دون مجاملة أو تعصب، وليس الاحتفال مع الفريق المنافس حتى لو كان عربياً شقيقاً ونحبه، لأن بث أغانٍ تحتفل بفوز الفريق الشقيق فيه جرح لمشاعر أبناء البلد بعد خسارة منتخبنا الوطني لأن طعم الخسارة مرّ، خصوصاً حين تكون المباراة رسمية ومهمة، ويقينا أن الأثر السلبي لهذه التصرفات في نفوس المشجعين أكبر من أثر الخسارة، ولنفترض أن منتخبنا خسر مباراته الأولى، فهل كنتم تبثون أغاني كروية؟ ولنفترض أيضاً أن منتخبنا فاز على شقيقه العراقي، فهل كنا سنشاهد رقصة اليولة والعيالة والهبان على القنوات والإذاعات العراقية؟ مجرد سؤال.

ناقلة وطنية من فئة الطيران الاقتصادي، تبلغ قيمة تذكرتها للسفر إلى الدوحة 530 درهماً، وهي القيمة التي دفعها كل مشجع من الذين سافروا لحضور المباراة الأولى لمنتخبنا الوطني أمام منتخب كوريا الشمالية، وبعد الإقبال الكبير من شبابنا على السفر إلى الدوحة لحضور مباراتنا مع العراق، قامت الشركة الناقلة برفع سعر التذكرة إلى 1050 درهماً، أي أنها بدلاً من تخفيض السعر دعماً لمنتخبنا الوطني وتسهيلاً على مشجعينا، أو حتى تثبيت السعر، قامت بمضاعفته!! شكراً للناقلات الوطنية.

كاتانيتش مدرب منتخبنا الوطني، ترك المهاجمين فيصل خليل واحمد خميس ومحمد سالم واحمد علي واحمد جمعة، واختار مهاجماً على مشارف الاعتزال.

بعض البرامج الحوارية في قنواتنا الرياضية أصبحت تمارس دوراً مغلوطاً لا نعرف مغزاه، حيث تأتي بضيوف من دول أخرى وتتحمل مصروفاتهم من الألف إلى الياء، وتخصص الحلقات لمناقشة المشكلات الرياضية والعداوات بين أطراف المشكلات في تلك الدول، وكأن مذيعينا تحولوا إلى سفراء للنوايا الحسنة، وفي إحدى الحلقات اشتد النقاش بين ضيف في الاستوديو وآخر على الهواء، قال الأخير للضيف: «خلنا ساكتين ولا تخليني أطلع الفضائح»!، عندها قفز المذيع ليقول: «تقول فضائح!، خلاص من باجر أنت ضيفنا في الاستوديو»!

في كل تصريح صحافي يردّد مدرب النادي الكبير مقولته المعتادة: أحتاج إلى ثلاث سنوات كي ينافس فريقي على البطولات! (وكأن الحبيب بالع كاسيت)، وفي التصريح الأخير قال المدرب إن فريقه لن يحرز أي بطولة هذا الموسم، فأي احباط يسببه هذا التصريح للاعبين ولجمهور النادي؟!

الأهلي تعاقد مع البوركيني بانسي أربع سنوات، وبعد مرور خمسة أشهر أعاره لنادي أم صلال القطري، أهلاً بالاستثمار والإدارات الاحترافية.

صديقنا راعي الشنيوب الذي أطلق عليه اسم «خميس»، قال إنه سيمنح «الشنيوب» آخر فرصة للتوقع في مباريات الدور الثاني لبطولة أمم آسيا، وكان «الشنيوب» قد فشل في توقعاته لنتائج مباريات كأس الخليج، وينوي صاحبنا رمي «خميس» أمام «قطاوة الفريج» في حال فشله في التوقعات.

منتخب الكرة الطائرة ضم لاعباً لا ينتمي لأي نادٍ هذا الموسم، واللاعب توقف عن اللعب في الموسم الماضي، فهل الانضمام للمنتخب أصبح بهذه السهولة؟ أم أن الواسطة لها دور؟

أعتذر عن التسديدات الخميس المقبل بسبب السفر خارج البلاد.

tasdidat@yahoo.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة