ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

كثيرا ما نسمع عبارات تبادل الاتهام بين نجم وإعلامي، الأول «أنتم لا تعملون بموضوعية وأنتم السبب في هزيمتنا»، فيرد الثاني «لولا الإعلام لما وصلت إلى ما أنت فيه»، أكاد أجزم بأنكم سمعتم تراشق «البيضة والدجاجة» هذا من قبل عشرات المرات، فهل من جديد؟

الحبر المسكوب

لم يكن رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بن همام صادقا وصريحا بالحد الكافي عندما صرح بأن البطولة ناجحة بكل المقاييس ولم يعكر صفوها سوى الحكم الاسترالي بنيامين، فهناك من شوه الشكل العام للبطولة ولم يضف لها سوى اختلال فرص التكافؤ فنيا بشكل لا يغتفر، ذلك هو الذي سمح لمنتخب كالهند بأن يشارك أقوى فرق القارة في البطولة الأقوى.

نعم كان قرار مشاركة هذا المنتخب المعدم فنيا نقطة إخلال في التوازن من جوانب عدة أبرزها دور «الحصالة» الذي لعبه فباتت مجموعته البطل فيها والمتأهل هو من يحرز في مرمى الهند أكثر، كما أن لقب الهداف لا يمكن أن يخرج من لاعبي هذه المجموعة ـ عدا لاعبي الهند طبعا ـ بالإضافة إلى أن تحكيم مباراة يكون منتخب الهند طرفا فيها ليس بالسهولة التي يتوقعها البعض بل هي أصعب مباراة نظرا للفارق في كل شيء بين طرفي اللقاء حتى في الفكر الكروي، ما يرهق الحكم بدنيا وذهنيا.

لا أعرف حقيقة هذا القرار ودوافعه سوى ذاك الكلام «الحمصي» الذي يخدوعننا به من تطوير وبناء وارتقاء وشعارات كأنها لأغراض انتخابية، وربما يكون العامل الإيجابي الوحيد هو كسب جمهور منتشر في أرجاء الخليج لا يأتي إلا من دافع وطني لا أكثر، وربما كان أغلبه لا يميز ضربة الجزاء من «الكورنر»، نعم ذلك هو الأسوأ سعادة رئيس كرة آسيا بن همام مع كل التقدير.

بالحبر السري

الفارق كبير بين احترام الآراء و«احتمارها»، لذلك أيها السادة المحللون الحقيقيون نطالبكم بأعز ما تملكونه من سمعة وتاريخ ومراكز اجتماعية أن تتجنبوا تماما ما يجركم إليه الدعاة (المصلحون الفنيون) الذين ملأوا قنواتنا الرياضية بعد أن كنا نظن أنها موضة وستبطل مع مرور الوقت، إلا أنها أصبحت ظاهرة ومسرحيات هزلية مكشوفة نعلم تماما أنها مرتبة خلف الكواليس وقبلها، لكن الحال إطلاقا لا تسر فانقذونا وانقذوا تاريخكم!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة