تسديدات

عيسى درويش

مع كل بطولة تمر تؤكد استوديوهات التحليل في القنوات الرياضية «الكبرى» أنها نوعان: الأول ينقل لنا حوارات غير حضارية لـ«نجوم» سابقين وإعلاميين، لايمكن أن نشاهدها حتى في المقاهي التي يرتادها غير المتعلمين، والذين لا يمتلكون أدنى نوع من الذوق في التخاطب، حيث يكون الحوار عبارة عن صراخ وتهجم واتهامات، أما النوع الآخر فهو تبني موقف مدير القناة وتوجهاته، أو توجهات الذين يحاولون التقرب إليه، فتكون الحلقة مسلّطة على فريق واحد، سواء كان غالباً أو مغلوباً، وينسون أن هناك طرفاً آخر في المباراة، والمصيبة حين يكون الطرف الثاني عربياً، ويكون فائزاً، كما حصل قبل وبعد مباراة السعودية وسورية في كأس آسيا الحالية.

بعض المفلسين من العاملين في القنوات الفضائية الرياضية يبحثون عن تصريحات سابقة لإثارة الفتنة التي يسمونها «إثارة»، ولعل المنتخب العراقي الشقيق أكثر المنتخبات التي تتعرض لهذه الهجمات، لصنع المشكلات التي تكون مادة دسمة لبرامجهم الصفراء، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

شهدت قاعة المغادرين بالمبنى «2» لمطار دبي ازدحاماً كبيراً من شباب الوطن الذين دفعوا مصروفات السفر إلى الدوحة، وبعضهم تحمل مصروفات الإقامة هناك، كل هذا لمؤازرة منتخبنا في مباراته أمام كوريا الشمالية، وتكفل المحامي عيسى بن حيدر بنقل 180 مشجعاً إلى الدوحة بعد استئجاره طائرة لنقل المشجعين، شكراً لشباب الإمارات، وبيّض الله وجهك يا ابن حيدر.

بعد مرور سنة ونصف السنة على تنظيمه بطولة العالم، قام اتحاد لعبة فردية بتكريم المتطوعين العاملين في البطولة، الذين قدِموا من أغلب إمارات الدولة لنيل التكريم، وخرج معظمهم، إن لم يكن جميعهم، مكسوري الخاطر، بعد أن تسلموا شهادة ورقية كتب عليها شهادة تقدير.

من المتوقع أن يعلن اتحاد لعبة فردية قرار العقوبة بحق أحد لاعبيه، بعد ثبوت تعاطيه منشطات في بطولة أقيمت قبل أيام، وأدت إلى سحب الميدالية الفضية من اللاعب.

برنامج رياضي صباحي يتناول أحداث بطولة أمم آسيا في إحدى قنواتنا الرياضية، بدأ الحلقة الأولى بمنظر يوحي بأنه مخصص لعرض الأزياء القصيرة، والغريب أن المذيعة تتحدث باللهجة المحلية. نقول لها ولمن كلفها تقديم البرنامج: ارتداء زي نسائي محتشم أولى من التحدث باللهجة المحلية.

مجموعة من الشباب استقلوا «ميني باص» وتوجهوا إلى الدوحة لتشجيع المنتخب أمام نظيره الكوري، وبعد ست ساعات من السير المتواصل، توقفوا لتناول طعام الغداء، فقام قائد المجموعة وهو المتعهد بالرحلة بإنزال «جدر البرياني» من الحافلة، وعندما رفع غطاء القدر فوجئ الشباب بأن غداءهم «فندال» وليس «برياني دجاج»!

قيل إن العيون فاضحات السرائر، تكشف ما تكنّه الصدور من المشاعر، فباستنطاق العيون يُعلَم المكنون، وقديماً قيل: رب طَرفٍ أفصح من لسان، وقيل أيضاً: القلب مصحف البصر، وعلم النفس اليوم يتحدث عما تحدثت عنه النصوص من قبل، فهو يرى في فلتاتِ اللسانِ، وفي وشاية العينينِ، وتغيّر سحنة الوجه، وفي لمس الأنف أثناء الكذب، أو حك الرأس من الخلف، وكثرة التلفت، وطبيعة الابتسامة، أو طريقة الجلسة، كلها عوامل مساعدة للكشف عن الباطن المستور.

tasdidat@yahoo.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة