ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

لاتزال ملاعب كرة السلة عرضة للخروج عن النص، ولايزال اتحاد اللعبة عاجزاً عن إيجاد الحلول المناسبة والرادعة للحد من هذه المشاهد المؤلمة التي تعود لتطل علينا بين الحين والآخر، وآخرها ما جرى في مباراة الشارقة والنصر، ضمن منافسات كأس نائب رئيس الدولة، من «طراقات وبكوس وشلاليت» ومن وجهة نظر شخصية أرى أن اتحاد اللعبة أبرز الضحايا، فإصدار عقوبات على اللاعبين سيضر باللعبة التي تشتكي أساساً قلة الممارسين وقلة الدعم والمتابعة والاهتمام، وإن تغاضت وعفت، فأين الذي يفهم هذا العفو بالشكل المطلوب؟.

الحبر المسكوب

«رب ضارة نافعة» كان التعليق الأمثل لخروج منتخبنا من نصف النهائي، فبعد أن بالغ الكثيرون في الفرحة وخرجت عبارات وعناوين لم يكن لها داعٍ، رغم أن الجميع يدرك أن تعادلين بالأصفار، واللعب بأسلوب «خير وسيلة للهجوم هو الدفاع»، لن تصمد طويلاً، وإن كانت الفرحة مبررها أننا لم نكن مستعدين، وأن هناك نقصاً كبيراً في صفوف الأبيض، ومع ذلك تأهلنا، فهذا كلام مردود عليه لسببين، الأول أن بقية المنتخبات تعاني أيضاً نقصاً، والبعض منها أكبر، والسبب الآخر أن منتخبنا من الأساس لم يثبت على تشكيلة منذ مدة طويلة.

نعم، لم أحزن ليس من دافع «اللامبالاة»، بل بدافع أننا مقبولون على مرحلة أهم بكثير من بطولة أثبت الجميع أنها «عاطفية» تماماً ويكفي الاستماع إلى تصريحات المسؤولين وكأنهم يرددون أبياتاً لقصيدة غزلية تروق لنا أحياناً لكن في موازين القوى، فإن بطولة آسيا هي الأهم، وبما أن البعض رقص على التأهل لنصف النهائي فكيف سيكون الحال لو أحرزنا البطولة التي بلاشك كانت ستنسينا كل العيوب.

لايزال خروجنا كأول منتخب من بطولة آسيا الماضية بعد أن كنا أبطال الخليج لم يبرح ذاكرتنا، ولعل تكرار الخطأ أشد وطأة من الخطأ نفسه، لذلك أقولها وبكل قناعة: خروجنا لابد أن يضعه المعنيون تحت بند «رب ضارة نافعة»، ولنعمل على إصلاح الخلل بعيداً عن التطبيل والتمجيد والتهليل و«الفوفوزيلا».

بالحبر السري

بعض المترجمين في المؤتمرات الصحافية يظنون أنهم الوحيدون الذين يجيدون الإنجليزية وكأنها لغة من كوكب آخر، حباهم الله وحدهم بمعرفتها، نعم، ربما لا يجدر بأحدهم ترجمة الكلمات حرفياً طالما أنه نقل الفكرة بشكل سليم، ولا بأس لو تغاضى عن كلمة يسمعها لأول مرة، ولكن أن يحول جملة النقد ويعكسها 180 درجة إلى مدح مفرط، ظناً منه أنه يحمي فريقه، فهذا أمر معيب للغاية، وعلى أصحاب هذا الفكر مراجعة أنفسهم!

وتبقى قطرة

لم يفلح التحالف الثلاثي الذي قاده التاريخ مع مورينيو ورونالدو في الصمود أمام الحقيقة التي لا تعترف إلا بالواقع ولا تلتفت للتاريخ إلا مجلدات يكسوها الغبار، وهذه الحقيقة أن الفريق الكاتالوني لا يمكن الصمود أمامه بالطرق التقليدية التي اتبعها «الملكي» الذي لم يفلح حتى في تسجيل هدف «يبل ريق» الملايين من أنصاره، نعم كانت خماسية مهينة حتى لو أنكرها المتعجرفون وطفلهم المدلل.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة