ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

لا أحد كان يستطيع إخفاء قلقه من ردات فعل جماهير الوصل والعين المعروفة بتعصبها وتعطشها للانتصارات، بعد أن حضرت بكثافة وملأت المدرجات تماما عدا المنطقة الأمنية الوسطى بين الجانبين، لكن كلمة حق وإشادة أوجهها للجانبين على حسن التزامهما المدهش حقا، والشكر موصول لإدارة الوصل على روعة التنظيم «المحترف»!

الحبر المسكوب

قرار جريء جدا اتخذه اتحاد ألعاب القوى الذي لا يشكك أحد في نجاحاته خلال الفترة الماضية دون أدنى مجاملة، حتى لو كان لنا تحفظ على بعض الجوانب ولكنها تبقى في مصلحة اللعبة، والقرار الذي أتحدث عنه هو إيقاف العداء «السالفة» ثلاث سنوات، وكان القرار الأكثر جرأة هو العودة عن العقوبة بعد الاعتذار الرسمي، لأن العقوبة جاءت للإصلاح وليس للهدم، وطالما أن بطلنا «السالفة» التزم بخدمة وطنه وشعر بالخطأ واعتذر فقد زال مع هذا الاعتذار سببه «والصلح خير»!

لكن «السالفة» يجب ألا تمر هكذا، فهناك العديد من الملاحظات الأولى جاءت من والد عمر وكثرة تصريحاته، بالطبع ندرك أسبابها ونعذره في مجملها، لكن من الدبلوماسية ألا نقف في وجه العاصفة خصوصاً أن العذر كلنا نعرفه ونتفهمه ولكنه للأسف يعانيه 99.99٪ من لاعبي الألعاب الأخرى، كما أن «سكرتير الاتحاد» مع احترامي له ليس الشخص الذي يجب أن تطلب منه تعديل الوضع الوظيفي لنجلك لكي يعدك بحل مشكلته حتى تلومه لاحقا على وعده!

الملاحظة الأخرى كانت في الكلام القاسي الذي وجّه إلى عمر السالفة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد لإعلان العقوبة، فإن كنا لا نقبل لغة «ليّ الذراع» فالعفو عند المقدرة من شِيَم الكبار، وإن كان فات وقت العفو فلا داعي للقسوة في الكلام طالما أن العقوبة قاسية بما فيه الكفاية.

الغريب جدا في الأمر أنه وبعد كل تلك التصريحات والوصف القاسي لعمر، وبعد أقل من 24 ساعة منها جاءت عبارات المدح الجميلة «الرنانة الناعمة»، مفادها أن اللاعب «كنز» لا يمكن التفريط فيه!

بالحبر السري

عزيزي، لا أحد يملك أن يمنعك من «تقليدك» المكشوف، فهذا أمر يعود لك ولارتضائك أن تكون مجرد نسخة «دبل أ» من عدمه، لكن لا تضع الكلمات فوق بعضها دون أن تدرك معناها.

وتبقى قطرة

لن نقارن كما فعل الآخرون ما يتقاضاه البطل عمر السالفة بما يتقاضاه لاعبو كرة القدم المحترفون سواء المواطنين أو الأجانب، فالمقارنة تعتبر في هذه الحالة أمراً مضحكاً مبكياً وهراءً، كما يأتي في ترجمة الأفلام الأجنبية، فمبلغ 4000 درهم شهريا الذي يتقاضاه عمر لا يمكن أن نقارنه إلا ربما براتب يتقاضاه مشجع في بعض الأندية، بل إن بعض المشجعين يتقاضون أكثر!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة