ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

بعدما رأيت ردة فعل جماهير تركيا تجاه اللاعب الألماني من أصل تركي، المتألق أوزيل، تساءلت عن أحوال ملايين الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا فقط، كما فعلت عائلة أوزيل منذ سنين طويلة، هل هناك من يأبه بهم؟ أحياء أم أموت؟ ناجحون أم خريجو سجون؟ أم أن عليهم أن يشتهروا ويلمعوا حتى تطالب الشعوب بعودتهم إلى بلدانهم لخدمتها؟

الحبر المسكوب

لست ألوم إدارة اتحاد الكرة على خيار الاعتذار لنادي الظفرة عن الخطأ التحكيمي الذي تسبب بحرمان النادي من أبرز لاعبيه لمباريات عدة، رغم أن الاعتذار وحده كما علق بعضهم «ما يوكل عيش»، إلا أننا لو تأملنا الموقف قليلاً لوجدنا أنه لم يكن بيد إدارة الاتحاد سوى خيارين اثنين، إما التستر على الأمر «لا من شاف ولا من دري»، أو أن تقدم اعتذارها للنادي عبر وسائل الإعلام، لأنه التعويض المنطقي الوحيد الذي يمكن أن يعيد للاعب اعتباره، وللنادي جزءاً من حقه.

وتلك الخيارات حتى لو كانت مرة، وربما تفتح أبواباً في المستقبل لن تغلق بسهولة، خصوصاً لو كانت تلك الأخطاء في جولات الحسم، أو لفرق متصارعة على اللقب، إلا أنها الخيارات الوحيدة المنطقية في التعامل مع الحدث، فلا أظن أن المال يعوّض الظفرة، ولا أظنه بحاجة إليه، كما أن منطق إعادة المباريات التي خاضها الفريق دون لاعبه تماماً كمنطق مغامرات «أليس في بلاد العجائب»، لذلك كان خيار نشر الاعتذار هو الأنسب، على الأقل لتوطيد العلاقة أكثر بين الاتحاد والأندية، بدلاً من تصريحات «لا توجد أخطاء مؤثرة»!

وفي الجهة المقابلة، أرى أن إدارة نادي الظفرة كانت تملك خيارين اثنين فقط، الأول هو أن ترد بقوة وتطالب بحقوقها بدلاً من اعتذار «ما يفور دلة» في منطق المنافسة، وبالتأكيد لن تطول شيئاً سوى تسجيل موقف، أو أنها تقبل بالأمر الواقع وتكسب هي من جانبها أيضاً مكاسب معنوية تماماً كما حدث!

وأخيراً يبقى سؤال مهم جداً: أيهما تأخر، الاعتذار أم اكتشاف الخطأ؟

بالحبر السري

طوال خمس سنـوات وأكثر بقليل، كانت ومازالت فقرة الحبر السري أداة لإيصال معلومة تحمل معها فكرة، وعلى صاحبها التحقق منها بنفسه، أو معالجتها إن أمكن، ولو شعرت للحظة أن أحداً سيستفيد من التصريح عن صاحبها لنقلتها مباشرة إلى فقرة أخرى من فقرات الزاوية دون تردد، طالما أن النقد يحمل فكرة وليس مجرد بحث عن فضائح وكشف للمستور»، و«يا مكثر المستور» الذي لم يكشف!

وتبقى قطرة

اسمحوا لي بأن اختصر وقائع وملابسات الجولة الماضية في أسماء وكلمات بسيطة دون الحاجة إلى شرح وتحليل، فقط ربطها بالأحداث الملائمة لها، لنجد حقا أنها جولة لا تحتاج إلى جهد في التحليل، ولا إلى صراخ وعويل، الكلمات هي: التشيلي فيلانويفا، الإداري ياسر سالم، المدرب عيد باروت، دياكيه مجدداً، مثلث معكوس خط دفاع الأهلي، ومثلث صحيح وسط هجوم السماوي، وأخيراً وليس آخراً الحكم محمد عبدالكريم «مرة أخرى»!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة