ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

يبدو أن منتخباتنا الكروية بدأت تتحرك نحو المجد من أوسع أبوابه، معلنة رفضها حالة اليأس التي تنتابنا منذ مدة، وجعلتنا نتجه إلى تشجيع الألعاب الأخرى التي هي وحدها القادرة على إدخال البهجة إلى نفوسنا، إلا أن صغارنا أبوا إلا أن تكون لهم الكلمة في نفض غبار اليأس عنا مع مساحات شاسعة من الأمل.

الحبر المسكوب

حالتان تحكيميتان لا يتكرر مثلهما كثيراً في عالم الكرة، حصلتا في الجولتين الماضيتين، الحالة الأولى كانت حادثة طرد بانسي الشهيرة، والتي اكتشفنا معها مدى امتلاك حكامنا قدرات خارقة في كشف سوء سلوك اللاعبين، إذ استطاع مساعد الحكم سماع تلك الكلمة على بعد عشرات الأمتار، ووسط ضجيج المدرجات، مع أن الطرف الأقرب صالح بشير، وفي تصريح نشر في غالبية الصحف أكد أنه لم يسمع بانسي يقول تلك الكلمة، بل تابعها عبر الشاشات لاحقاً.

أما الحالة الثانية فكانت ضربة جزاء العين على الأهلي بسبب ركل الطويلة للاعب عمر عبدالرحمن، ورغم اعتراف الطويلة بهذه الركلة، وبالتالي استحقاقه القرار الإداري (الإنذار)، إلا أن القرار الفني باحتساب الضربة هو محل الشك، والغرابة كون المهاجم لم يكن ليستفيد من الكرة بأي شكل من الأشكال، فإن كان قراراً صحيحاً فهي شجاعة نادرة تحسب لفريد، وإن كان العكس فعليه العوض «وجاء العوض»!

الحالة الأولى، بلا شك كانت الأكثر جدلاً خصوصاً أنه لم يتفق عليها اثنان من خبراء التحكيم، وبقيت كلها ضمن اجتهادات كان أكثرها غرابة تلك التي صرح بها الدولي السابق محمد عمر بأن الحكم سمع بانسي ولم يسمع صالح بشير، وإلا فلن يتوانى عن معاقبته، الغريب في هذا الرأي أن الحكم عاقب صالح بشير فعلاً، ومعنى ذلك أنه سمعه بل ميز أن ما قاله بشير أقل سوءاً من قول بانسي، وتبقى مسرحية الإشارات التي أطلقها حكم الساحة باتجاه بانسي وبشير قبل إخراج البطاقة لكل منهما لغزاً محيراً فلم يكن هناك سوى ثلاثة لاعبين، اثنين من الجزيرة وواحد من الأهلي، فما الداعي للإشارة إلى بانسي إذاً؟ إن لم يكن المساعد يعرف اسمه ولم يرَ رقمه هو، فقط سمعه، فيكفيه أن يقول: «لاعب الأهلي»!

بالحبر السري

أحد نوابغ التحليل أكد أن العين أخطأ في تحضيره للموسم، وذلك لأنه لم يحتط لانسحاب فالديفيا المفاجئ وإصابة العلودي، ولم يكتف نابغتنا بفرضية علم التوقع، بل أشار إلى أن فريقاً كبيراً كالعين كان عليه أن يضع أربعة أو خمسة لاعبين أجانب على سبيل الاحتياط للتعاقد مع أحدهم، تحسباً لمثل هذا الموقف، نعم أيها السادة هكذا يظن البعض أن سوق اللاعبين الأجانب تماماً كسوق الخضار، إن لم يعجبك «سوق العوير» فتوجه إلى «كارفور»!

وتبقى قطرة

كنت في غاية السعادة وأنا أقرأ خبر التحقيق مع مروجي منشطات رياضية هرمونية محظورة لبناء الأجسام، لكن الآن فقط يسمعون عنها؟ عجزت حناجرنا ونحن نحذر من هذه الآفة التي لو سألت أي «معضل» عنها، لأرشدك إلى عشرات المروجين لها، عموماً «أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي»!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة