ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

لايزال الحال كما هو عليه في الألعاب الجماعية في الأندية وميزانياتها المالية التي تلتهمها كرة القدم ولا تبقي لها سوى جلد وعظم، وأحياناً دون عظم، فلا معسكرات ولا مكافآت وبالكاد تصرف الرواتب، وكل هذا من أجل خاطر كرة القدم، عذراً أقصد «شركات» كرة القدم ذات النغمة نفسها: الميزانيات التجارية والموارد المستقلة!

الحبر المسكوب

تتعاقد الأندية مع شركات أمن متخصصة بمقابل مالي في سبيل تنظيم عملية الدخول وتقوم بتدريبهم على نظام البطاقات الصادرة من الرابطة المتعارف عليه عالمياً، بحيث تعطى هذه البطاقات حسب مهام كل فرد موجود في أرضية الملعب، وذلك في سبيل الوصول إلى أعلى معايير النجاح التنظيمي والحد من الفوضى وبطريقة احترافية ربما لا يقتنع بها البعض، خصوصاً من أصحاب الشخصيات «الثورجية» التي تعتاد رفض كل ما تشعر بأنه لا يعجبها حتى إن كان صحيحاً.

ولأننا نتحدث عن الانضباط واحترام اللوائح فلا أعتقد أن أحداً سيلومني إن أشدت بقرار رئيس اللجنة الفنية لرابطة المحترفين عبدالله الجنيبي عندما أصر على عدم دخول مدربي النصر ودبي أرضية الملعب دون البطاقة الخاصة بهما، وهو النظام العالمي المعمول به في كل الدوريات المحترفة ويلتزم به الجميع مهما كانت درجته أو وظيفته في الملعب حتى موظفي الرابطة.

والإشادة أيضا لابد أن تكون بالمدربين الرمادي وأنغوس اللذين انصاعا وبشكل تام وبكل روح رياضية واحترافية للقرار رغم أهميتهما البالغة كعناصر رئيسة في الملعب، إذ شاءت الصدف أن يشتركا في نسيان بطاقتيهما.

وأعتقد أن في هذه الخطوة رسالة واضحة لكل المكلفين بحضور مباريات دوري المحترفين لتنفيذ المهام الموكلة إليهم سواء من أندية أو من رجال إعلام بأن يلتزموا بالشروط التنظيمية التي بلا شك ومهما عارضها «الغوغائيون» فإنها نقلتنا إلى أجواء أكثر تنظيماً واحترافية من عهد كانت فيه ملاعبنا أشبه بميدان «الرولة» في وقت المغيب من يوم الجمعة!

بالحبر السري

لاعب اشتهر أخيراً بعد نزاع وفوضى أثارها فور انتهاء إحدى المباريات بحجة ضعف مستوى زملائه من الفريق نفسه، وخرج من الملعب غاضباً وقام بتصرفات أقل ما نصفها بأنها «جنونية» لا تليق بطفل في «كي جي 2»، وأمام الملايين من المشاهدين ومع ذلك تم العفو عنه وعاد إلى الملاعب، ورغم كل ذلك إلا أنه في آخر مباراة خاضها خرج بين الشوطين غاضباً وتفوه بألفاظ نابية للغاية، وهنا أقول «القطو العود ما يتربى» وترقبوا من هذا اللاعب المزيد!

وتبقى قطرة

هل حقاً هناك فارق كبير بين اللعب في الساعة السادسة إلا ربع عن العاشرة، كما كنا في رمضان،أ بشكل يؤثر في أداء ولياقة اللاعبين نتيجة تقلبات المناخ المزعومة؟ علماً بأن الأجواء لم تختلف كثيراً بل إن نسبة الرطوبة كما هو معروف تكون أعلى بعد مغيب الشمس، وأين كان هذا العلم المناخي العظيم أثناء قيام الأندية بمعسكراتها الخارجية وسط الأمطار، والبرد الذي لا نراه إلا كل سنة مرة؟

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .
 

طباعة