ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

ليست المرة الأولى التي نتحدث فيها عن ضرورة أن يتحلى المتحدث الرسمي لجهة معينة بالدبلوماسية والحنكة، خصوصاً في المواجهات المباشرة والحساسة، ولكن للأسف لايزال رئيس لجنة الحكام ناصر اليماحي مصراً على انتهاج أسلوب لم تعد الأندية قادرة على قبوله، إذ نفى وجود أخطاء مؤثرة في المباريات، وبعد يوم واحد من موجة احتجاج عارمة لن يزيد من قناعة الشارع بالتحكيم الإماراتي، بل ربما تكون النتائج عكسية، وهناك أساليب أكثر نجاعة ممكن أن تتخذ غير مبدأ «يا ناقتي وإلا العصا وإلا اشربي»!

قليلاً من الدبلوماسية ويمكن اعتبارها نصيحة، فوضع سلك التحكيم مازال على المحك منذ الموسم الماضي وكفانا خسائر فيه!

الحبر المسكوب

كانت «عيدية» متميزة قدمها الأبيض أمام نظيره الكويتي بهزيمته بثلاثية مستحقة صاحبها أداء يبشر بخير قادمأ يستحق المتابعة، نعم بلا شك مازلنا نعاني «فوبيا» المنتخب بعد سلسلة إخفاقات سحبت من رصيد محبي الأبيض الكثير ورجحت كفة التشاؤم من النتيجة والأداء، ولعل لمحة بصر تجاه المدرجات تؤكد ذلك، بل ربما ننفرد على مستوى العالم بصفتنا الوحيدين الذين نملك جماهير أندية أكثر من جماهير منتخب. ولن نخوض في تفاصيل وأسباب هذا العزوف خصوصاً أنني لست من أنصار اللعب على وتر الوطنية والمواطنة لمجرد خلو مدرجات من حضور، لكنني أرغب في تناول الأمر من جانب آخر، فإيجابيات هذا العزوف والـ«فوبيا» التي يعانيها الأغلبية العظمى من محبي الأبيض، ولعل هذه الحالة انتقلت إلى رجال الصحافة والإعلام، موجودة رغم مرارة سلبياتها ومن تلك الإيجابيات وأهمها في وجهة نظري المتواضعة هي ترك القائمين على شؤون منتخبنا يعملون بأريحية تامة، من دون أن يغرس كل من «هب ودب» قلمه في كعكة النقد، الذي كثيراً ما أخرجنا عن الواقعية. إيجابية أخرى أراها في هذه الجفوة بين الجمهور والأبيض، رغم أنني أؤكد أنها غير مرضية أبداً، ولكن من باب النظر إلى الجانب المملوء، هي أن عقلية لاعبينا خصوصاً الصغار منهم وهم الأغلبية مازالت لا تتحمل الضغط الإعلامي والجماهيري، خصوصاً أن هناك من اعتاد الانتصار في منتخبات المراحل، وأي إخفاق الآن بعد أن انضموا للمنتخب الأول سيؤثر فيهم بشكل كبير ولا نعلم حقيقة إلى أي مدى سيتحملون النقد.

الحبر السري

نعم من حق الأندية أن يكون لها مراسلون للموقع الإلكتروني الرسمي الخاص بها، ولكن على تلك الأندية توجيه هؤلاء الشباب إلى ضرورة التحلي بالحيادية، وكتم التعصب وهم جالسون على مقاعد رجال الصحافة، فلا يمكن للصحافي متابعة مباراة لكتابة تقريره، وأمامه مشجعون يفترض أنهم صحافيون، يقفزون مع كل هجمة لفريقهم، ويلعنون الفريق الآخر عند الهجمة المعاكسة!

وتبقى قطرة

كثيرة هي الأسباب التي من الممكن أن نرجح أنها تسببت في رحيل سليمان الفهيم عن اتحاد الشطرنج إثر استقالته، وربما يتفق فيها البعض ويختلف معها الآخرون، إلا أنني، ورغم عدم معرفتي بالرجل لا من قريب ولا من بعيد سوى الأخبار التي نقرأها عنه، إلا أنني واثق بأنه لن يختلف اثنان على أن رحيل الفهيم خسارة للعبة، اسألوا اللاعبين!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة