ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

مسرحية هزلية وممّلة جداً تلك التي سموها قرعة «خليجي 20»، وأكثر الفقرات إضحاكاً كانت فقرة سحب وتوزيع المنتخبات على المجموعات، ولايزال البعض يخرج لنا بابتسامة باردة ليؤكد أنه «جل من لا يسهو»، وعلينا منحهم أعذاراً أحدثها كان «قلة الخبرة»، بالمناسبة تحت أي بند ممكن أن يفسر اعتبار شهر نوفمبر 31 يوماً؟ قلة خبرة أيضاً؟

الحبر المسكوب

أتعجب من بعض الأندية التي تصرف الملايين على مدربين سرعان ما تحجز لهم على أقرب طائرة «ومع ألف سلامة»، وتخمة في الرصيد البنكي، ومحترفين أول وأقل شروطهم أن تكون تذاكر سفرهم على الدرجة الأولى، في حين تستكثر دفع رواتب لموظفين على مستوى عالٍ من المؤهلات العلمية والخبرات العملية في إدارة شؤونها، خصوصاً أثناء المباريات، وتفضل في أحسن حالاتها الاستعانة ببعض محبي النادي الذين بطيبة قلوبهم وبحبهم لناديهم يوافقون على خدمة النادي بمقابل مالي زهيد لا يعادل قيمة شنطة السفر التي يقتنيها المدرب، وإذا اعترضوا جاءهم الرد الأوتوماتيكي «أنت ما فيك خير في ناديك؟!».

نعم سيقول البعض إنها فكرة جيدة عملاً بالمثل الشعبي «حلاة الثوب رقعته منه وفيه» هذا صحيح ويستحق الثناء، لكن من الظلم أن تعتمد على المهارات البسيطة التي يمتلكها أولئك الشباب وتحملهم ما لا طاقة لهم به، من دون تدريبهم وصقل مهاراتهم ومن دون منحهم الرواتب التي يستحقونها، وتكتفي بالسحب على المكشوف من رصيد حساب حبهم للنادي!

في دول شرق آسيا وحتى قبل أن يتم إخضاعهم للاحتراف الإداري كانوا يعتمدون على كوادرهم المحلية ومن أبناء النادي أو المنطقة، وبمقابل مادي مجزٍ، جعل من العمل في الأندية فرصة لا يحصل عليها إلا من كانت «أمه داعية له»، أما هنا فبعض الأندية لاتزال تلعب دورأ «دراكولا» مع أبنائها وحاتم الطائي مع الغريب!

بالطبع، لا يمكن أن نغفل احترافية بعض الأندية التي أبت إلا أن تكون في الطليعة فنياً وإدارياً، وطبقت الاحتراف الإداري واستقطبت أبرز الكفاءات الوطنية وقدرتهم حق قدرهم، إلا أنها لاتزال شاذة عن قاعدة وثقافة سائدة!

بالحبر السري

يا له من فارق بين اتحاد يقوم بنشر إعلان تعزية «مدفوع» لأحد لاعبيه بسبب وفاة أحد أقربائه، وأقول لاعباً وليس إدارياً أو عضواً في المجلس، في حين يقوم اتحاد آخر بـ«شرشحة» لاعبيه، و«بهدلة» مدربيه، و«تهديد» كل من يعاديه أو يكتب كلمة لا ترضيه، رافعاً شعار «ويلك ياللي تعادينا يا ويلك ويل!».

وتبقى قطرة

لأنه خُلد بعد ست ذكريات جميلة جسدت ألبوماً تاريخياً لأحداث لن تنسى، ولأنه لُقب «بالمصور الملكي»، أبى القدر إلا أن تكون آخر محطاته صورة «ملكية» لن تنسى جمعته مع أنجال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فكانت آخر محطاته وآخر ذكرياته، رحمك الله «نور راشد» يا عميد المصورين وأسكنك فسيح جناته وألهم أهلك الصبر والسلوان.

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة