ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

فارق كبير لمسه جميع من وصف لنا فعاليات قرعة بطولات المحترفين للموسم المقبل التي جرت أخيراً وخرج منها الجميع راضياً تماماً في حادثة غابت عنا في المواسم الماضية، وما أعرفه شخصياً أن هناك من سهر حتى ساعات متأخرة من الليل للتحضير لهذه القرعة وإجراء «بروفات» عليها لتخرج بهذا الشكل المرضي، فشكراً لكل من عالج أخطاء الماضي قولاً وفعلاً!

الحبر المسكوب

كما جرت العادة في كل عام، انطلقت فرقنا في ربوع أوروبا تستعد لمعترك الموسم الجديد، يحمل لاعبوها طموحات متفاوتة بقدر المعطيات والقدرات التي تمتلكها تلك الفرق، فهناك من يطمح إلى أن يسجل اسمه في تاريخ المحترفين ثالث بطل للمسابقة، وهناك من يريد أن يثبت أنه قادر على مواصلة الثبات بالمستوى بين فرق الدوري، ولكنه مؤمن في الوقت نفسه بأنه لايستطيع حصد اللقب، وهناك أيضاً من يسعى إلى أن يثبت بين فرق النخبة في دوري المحترفين وألا يعود إلى الظلام. وكل تلك الفئات نقف لها تحية واحتراماً، خصوصاً إذا كانت منطقية في طموحاتها عبر ما نراه وندركه كمراقبين لإمكاناتها، ولكن الغريب في الأمر وأيضاً كما جرت العادة أن تسمع عن نتائج كبيرة جداً تحققها فرقنا في مبارياتها الودية والتي عادة ما تكون مملوءة بالأسرار لا تكشف عنها التقارير الواردة من هناك، ما يرسم لمحبي هذه الأندية ملامح لطموحات أكبر بكثير من واقع تلك الأندية، خصوصاً التي تملك تاريخاً، وللأسف لا تملك سواه في وقتنا الراهن.

وهنا أود أن أؤكد أنه وبرغم مستوى الثقافة المرتفع نسبياً لدى شارعنا الرياضي وجماهير الأندية، إلا أن تلك النتائج التي «تزغلل» العيون تجعلهم يهجرون الواقع والإمكانات الحقيقية لفرقهم، ويطلقون العنان لتفكيرهم بتحقيق فريقهم لما هو غير منطقي. فمن يفوز على أندية أوروبية بالخمسة والستة، فمن البدهي أن ينتصر على فرقنا المحلية بـ«الدرزن»، وربما ينهيها الحكم لعدم التكافو! لذا اسمحوا لي أيها السادة، بأن أقول إن اختياركم لأوروبا يجب ألا يكون فقط «لطيب» العيش هناك، بل لجني فائدة حقيقية عبر تنسيق وترتيب فعاليات المعسكر ومبارياته بطريقة تحقق بها المعادلة بين الإمكانات والطموحات والبعد عن الضحك على الذقون وغسل عقول جماهيركم!

بالحبر السري

سألني أحدهم خلال إحدى الدورات التدريبية متى يكون الصحافي صادقاً وكيف تختبر صدقه؟ فأجبته باختصار عندما يمسه الخبر «السيئ» بشكل أو بآخر من قريب أو من بعيد، ومع ذلك يصرّ على نشره وكيفما جاء، والعكس تماماً عندما يكون الخبر «السار» يمس غريمه أو منافسه بأي وجه من الأوجه أيضاً يصرّ على نشره وكيفما جاء.

وتبقى قطرة

يبدو أن الكابتن «المؤقت» للمنتخب الألماني فيليب لام يعاني أزمة نفسية حادة بشأن شارة الكابتن التي حصل عليها مصادفة بعد إصابة القائد بالاك قبيل مونديال جنوب إفريقيا، فبرغم كل تلك التصريحات التي كانت تصدر من اللاعب وأحياناً تكون خاطئة، لم يكتف «المعرس» لام بتلك الضجة الطفولية التي أثارها حول قضية شارة الكابتن، فنفاجأ به يصف حياته مع زوجته الجديدة مثل«الكابتن ونائبه»!

mashe76@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة