ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

أتعجب ممن علق على مشكلة التحكيم الأخيرة بأنها «عادت من جديد» بعد كرنفال الاعتزالات التي شهدتها الساحة التحكيمية أخيراً، فالمشكلة لم ترحل أساساً حتى تعود، كل ما هنالك أن هناك من مارس هواية دفن الرأس في الرمال ومن حوله رددوا له العبارة الشهيرة «لا تقذف سوى الشجرة المثمرة»، فصدقهم «وصدق نفسه» وانتهى الأمر بالنسبة إليه على ذلك!.

الحبر المسكوب

من مارس العمل الصحافي خصوصاً في مجال الرياضة يدرك تماماً أننا نعيش حالياً أجواء موسمية «حارة» بكل ما تعنيه الكلمة رغم انقضاء الموسم الكروي ظاهرياً إلا أن المشهد خلف الكواليس الآن يصح تشبيهه بخلية النحل، ومن المؤكد أنه لزاماً على الصحافيين متابعة ما يحدث فيها لنقله إلى القراء الذين بدورهم باتوا يترقبون الأخبار مع بزوغ فجر يوم جديد، ومن وجهة نظري المتواضعة أرى أنها أصعب أيام على الصحافي رغم المتعة التي يعيشها لحظة وصوله إلى خبر جديد وسبق صحافي يحسب له، إلا أنها ليست بتلك السهولة، فربّ خبر لا يتجاوز سنتيمترات عمودياً تطلب جهد أيام!

نعم لا ننكر صعوبة مهنة المتاعب بشكل عام وبمختلف قوالبها وأشكالها سواء كان تقريراً أو مقالاً أو حواراً أو حتى كاريكاتيراً، إلى أنني واثق بأن الأصعب هو الانفراد بخبر بمواصفات أهمها الصدقية والوقت المناسب والخلو التام من وجهات النظر والرأي، عملاً بقاعدة «الخبر للقارئ والرأي لصاحبه»، وأخيراً الدعم بمصدر موثوق حتى لو لم يتم ذكر اسمه في متن الخبر.

ولأن الحديث عن مصادر الخبر المباشرة وأعني بالمباشرة هي المصادر الشخصية فدعوني أؤكد أن تعامل الصحافي مع مصادره هي المهمة الأصعب في كل ما ذكر، فلا يمكن أن يقبل هذا المسؤول أو الإداري أو حتى اللاعب أن يتعرض لعملية استغلال، بمعنى أدق «مصلحة»، وإلا فلن يجد هذا الصحافي مصدراً له سوى مواقع الإنترنت التي بدأت بدورها هي الأخرى تشق طريقها في عالم الأخبار، والتي تعاني أيضاً من حيث تجاهل البعض لذكرها مصدراً أصيلاً للخبر، ما يصيب المهنية في مقتل على الأقل لمن يقدر جمالية مهنة المتاعب.

كانت تلك مجرد مشاركة وجدانية لزملائنا الصحافيين وهم يعيشون هذه الأيام أجواء تنافسية ساخنة في مناخ السبق الصحافي، فكان الله في عونهم.

بالحبر السري

يقول: رفع الإيقاف عني أنصفني وأعاد إليّ كرامتي، وأقول: إن رفع الإيقاف عنك بعد كل ما بدر منك على الملأ ظلم المشاهدين والمستمعين والقراء وإدارة النادي والرابطة والاتحاد ومعشر الرياضيين، بل وكل المنتمين إلى الوسط الرياضي، وأطلق رصاصة قاتلة «قانونية» في رأس الأخلاق الرياضية!

وتبقى قطرة

سالم النقبي المنسق والمرافق الإعلامي للمنتخب الأول من أبرز الشباب الواعدين الذين صادفتهم في الإعلام الرياضي، يملك حساً إعلامياً عالياً يجمع معه دماثة الخلق، وأعتقد أنه لا يقل نجومية عن بقية أفراد بعثة منتخبنا المعسكر حالياً في النمسا، ومن حقه علينا الإشادة به، ومن حقنا عليه أن يواصل مسيرته في رحلته مع مهنة المتاعب «الممتعة»، وإلى الأمام يا بوغنيم.

mashe76@hotmail.com

 

طباعة