ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

أبدأ من حيث انتهت كلماتي في الأسبوع الماضي، مع لجنة الانضباط التي نعترف بأنها أحدثت نقلة واضحة في الانضباط، رغم إيماننا بوجوب تعديلات في العديد من الجوانب أبرزها واقع الأحكام بين الحزم القانوني وطبيعة وظروف كرة القدم، وحقيقة أقولها؛ كانت صدمة كبيرة تلك الأخبار التي جاءت بنبأ تزوير ساذج في دوري الناشئين، يفتح الباب على مصراعيه بالسؤال هل كانت تلك المرة الوحيدة؟ أعتقد أن الإجابة لا تحتاج إلى خيارات أو اتصالاً بصديق.

الحبر المسكوب

شعور غريب انتابني عندما قرأت أن سعر أحد اللاعبين المحليين وصل إلى 30 مليون درهم، امتزج بين شعور الفخر بأن لدينا لاعبين على هذا المستوى العالي، وبين شعور بالسعادة لأن لدينا إعلاماً دقيقاً جداً في معلوماته ولا ينقل لنا إلا ما هو حقيقي وصحيح، ولا يقبل أن يكون طرفاً في عملية «الدلالة» لا عن عمد ولا عن جهل!

نعم هكذا يا سادة جاءتنا الأخبار بأن سعر لاعب «صاعد» وصل إلى 30 مليون درهم أي أكثر من ثمانية ملايين دولار، وهكذا يجب على القراء أن يبصموا على هذا الأمر ولا يشككوا فيه مطلقاً، لأن ذلك من المحرمات، وستكال لهم الاتهامات تباعاً وربما تردهم مكالمات تهديد ورسائل وعيد، وستثار شائعات عن كل رجل شكك في هذا الخبر، بأنه متزوج بأخرى، ويجب أن يصل هذا الخبر إلى زوجته الأولى، ويشهد على خراب بيته «جلاجل» شخصياً.

نعم أعزائي القراء، المدربون العالميون الذين تتابعوا على تدريب منتخبنا كانوا كاذبين تماماً بقولهم إننا نفتقر إلى المواهب الحقيقية، فنحن نملك خامات من الطراز العالمي، فإذا كان لاعب فريق في قاع الترتيب وصل سعره إلى ثمانية ملايين دولار، فما بالكم بلاعب من فرق الصدارة؟ فكيف يقول ذلك أولئك المدربون المغرورون، ألم يسمعوا المعلق الذي قال عن لاعب لم يتجاوز 19 سنة إنه يستحق 30 مليون يورو؟ فعلا إنهم مدربون لا يفقهون شيئاً.

بالحبر السري

يمثل تضليل الرأي العام جريمة، خصوصاً لو نشرت على الملأ، سواء كان ذلك بسوء نية أو بسواها، فماذا نقول عن تصريح يخرج من شخص مسؤول فيه من تحريف الحقائق الكثير ومن الضحك على العقول أكثر، خصوصاً أن القضية لا تستدعي كل هذا اللف والدوران، بل هو حق مارسته ولاتزال تمارسه كل أقطار العالم حتى «إثيوبيا» ولا داعي أن نخجل منه أو نخفيه، خصوصاً أنه سينكشف مع أول لقاء وأمام الجميع!

وتبقى قطرة

لم يكن غريباً فوز برشلونة ببطولة الدوري الإسباني ولم يساور الشك أحد في ذلك، إلا أن أسلوب الصدمة والرعب الذي مارسه ريال مدريد قبل بداية الموسم، زعزع الثقة في نفوس بعض محبي البارشا، لكن الزمان أعاد نفسه ولم تفلح محاولات جمع النجوم بالملايين في اقتناص بطولة واحدة تشفع له أمام أنصاره في أرجاء العالم، في حين، على الرغم من فشل صفقة إبراهيموفيتش «نسبياً»، استطاع جوارديولا حسم الموقف بمن حضر وبكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.

 

mashe76@hotmail.com

طباعة