‏‏

‏ونطق القلم‏

مالك عبدالكريم

‏الرشفة الأولى

في كل لقاء يدهشنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، بغزارة معلوماته، وبدقة متابعته، وقيمة نصائحه، فمن تابع لقاءه مع أبناء كلباء المتوجين بلقب دوري الهواة يُصَب بالدهشة، وأبرز ما شدني في أقواله هذه المرة، نصيحته للمعلقين بأن يكفوا عن الصراخ والأحاديث البعيدة كل البعد عن مجرى المباراة، وأن يتذكروا وظيفتهم الرئيسة، وكم أتمنى أن يأخذ من وجّه سموه إليهم رسالته بهذه النصيحة، بدلاً من أن ينصّبوا أنفسهم قضاة ملاعب ومدربين وإداريين وأحياناً لاعبين وجماهير وربما رؤساء مجالس أندية!

الحبر المسكوب

وجّه لي أحدهم سؤالا: من تعتقد أنه أفضل، النيجيري عباس مويا أم البرازيلي سوبيس؟ ورغم أن السؤال ربما يبدو «عبيطاً» للوهلة الأولى نظراً لأن «الغلبان» مويا لا يمكن أن يُقارن «بالمليونير» سوبيس، إلا أنه بقليل من التركيز نجد أن السؤال يحتاج إلى تفكير ومراجعة النفس والعدل في الحكم، فلو استثنينا الجانب الفني حتى لا يقفز أحد ليقول «أنت شو عرفك»، وتحدثنا بالمنطق وراجعنا طموح الفريقين الظفرة والجزيرة، وأهدافهما التي رسماها قبل انطلاقة الموسم، سنجد أن مويا أدى ما عليه على أكمل وجه وأسهم في كل مباراة اشترك فيها مع فريقه للوصول إلى غايته وطموحه، وهو حفظ موقعهم والابتعاد عن الهبوط، رغم أنه تعرض للإصابة هو أيضاً، في حين لم يقدم سوبيس «الغالي» ولا حتى أوليفيرا «الأغلى» ما يشفع لفريقهما الجزيرة تحقيق أي غاية أو هدف من أهدافه التي رسمها قبل الموسم، فخرج خالي الوفاض!

نعم، أتذكر مع بداية الموسم تأكيدي أنني أختلف مع كثير ممن يرون أن المال هو كل شيء في عالم الاحتراف، بالتأكيد هو مهم، بل مهم جداً، ولكن أهميته تكمن في حد الاكتفاء والقناعة، «فلا عدم وحاجة، ولا مبالغة بزيادة».

والآن وبعد أن انفض السامر وطارت الطيور بأرزاقها وانتزع أصحاب «الدوري» والسعادة، لابد أننا سنقف عند أبرز العناصر التي أثرت في مجريات موسمنا الكروي، وبلاشك أجانب دورينا هم العنصر الأبرز دائماًأ بالمستويات التي ظهروا عليها، ومدى تمكن البعض من صنع الفارق الحقيقي مع فرقهم، في حين لم «يحلل» البعض راتبه، وسنعود لاحقاً لاستكمال هذا الحديث، وإلى حين موعد ذلك أتمنى أن يعيد «معدنجي» حساباته لعله يوافق على التجديد للأهلي، أتهكم؟ نعم بالطبع أتهكم!

بالحبر السري

معلق في إحدى المباريات وصف لاعباً شاباً لم يتجاوز سنه الـ19 عاماً بأنه لاعب كبير وعملاق وهائل ومثالي، ولم يدع كلمة خارقة واحدة لم يذكرها سوى «غرندايزر»، كما أكد مرتين أنه «يسوى» 30 مليون يورو! بمعنى أننا نستطيع استبداله باللاعب الأرجنتيني هيغوين مهاجم ريال مدريد، أقول رفقاً بلاعبينا ومشاهدينا ومستمعينا وخفوا عليهم وعلينا!

وتبقى قطرة

قاعدتان كانتا كالدستور الثابت في عالمنا الكروي، الأولى تكفل بني ياس بكسرها، فالصاعد لم يهبط، بل ثبت في مكانه مع سبق الإصرار والترصد، في حين تكفل الشعب بكسر القاعدة الأخرى، فلم يصعد الهابط !

mashe76@hotmail.com

طباعة