‏‏

‏ونطق القلم‏

مالك عبدالكريم

‏الرشفة الأولى

متفقون تماماً على أن حل مشكلة العزوف الجماهيري مرتبط أولاً بجذب الجنسيات الأخرى، خصوصاً الآسيوية التي- عن تجربة- لا يغريها سوى السحوبات والجوائز، فهل من الممكن أن تبادر الراعي الرسمي «اتصالات» مشكورة بفكرة يتم تطبيقها بآلية معينة تتلخص في إضافة مبلغ إلى حساب المشتركين ممن يشترون تذاكر حضور المباريات؟ ما أعرفه أن الـ 10٪ التي تضيفها «اتصالات» إلى الرصيد الجديد جعلت بعض مكاتب البريد في الدولة، التي تقدم خدمة إعادة الشحن تزدحم منذ الصباح الباكر وحتى ساعات النهار الأخيرة!

الحبر المسكوب

كلما كتبت كلمة في مدح إنسان، أياً كان، أشعر بتأنيب الضمير، لأني أضعت فرصة كان من الممكن أن تكشف عن حقائق تسهم في تصحيح خطأ ما، فهذا أهم في نظري للكاتب الذي يحمل أمانة ويأمل القراء أن يحملها بصدق، هذه فلسفتي، ولكن عندما أجد كل نقاد العالم وصحافييه وكتابه ومحلليه الرياضيين يتحدثون عن شخص واحد، فأجد نفسي مضطراً للحديث عن هذا الشخص، حتى لا أكون قد تخلفت عن ركب أبرز حدث في العالم، وأقول «حدث» لأن ليونيل ميسي بات حدثاً في حد ذاته!

الغريب في هذا اللاعب أنه الوحيد الذي إذا سجل هدفاً لا نجد فرداً من الفريق الخصم يلوم الآخر، فاللوم مرفوع أمام ميسي، كيف لا وقد قال عنه مدرب خيخون «ميسي لاعب لا نستطيع إيقافه إلا بمسدس 9 ملم»؟

نعم لم نكن في زمان بيليه، ولم نكن نملك القلم بعد في عهد مارادونا، لذلك فالعذر كله معنا إذا أراد التاريخ محاسبتنا على عدم إعطاء الأسطورتين حقهما، أما في عهد أسطورة الكرة الجديدة فأعتقد أن التاريخ لن يغفر لنا هذه الخطيئة.

شخصياً لا أحبذ مقارنة ميسي بأحد، وهو هكذا يرغب، ولكن الطبيعة البشرية تنقاد دائماً للمقارنات والإحصاءات، فدعونا ننتظر ما سيفعله ميسي في كأس العالم بعد شهرين من الآن، وبعدها سنعلم هل المقارنة منطقية الآن، أم أن ميسي حقاً بقيادة مارادونا لا يمكنه فعل ما يفعله بقيادة جوارديولا!

بالحبر السري

تلقيت اتصالاً من المخضرم فريد عبدالرحمن، أقدم حكم إماراتي في الدولة، فذهلت مما رواه لي عن أحد الأشخاص الذين يجب أن ينشروا العدل في الملاعب، وما يتلفظ به من ألفاظ، أقل ما يقال عنها إنها «سوقية»، أكتب هذه الفقرة اليوم بالحبر السري، ولكن لا أحد يضمن المستقبل، فربما نكتب اسمه علناً في حال ازداد عدد الشهود تصديقاً لحديث فريد، وبعدها ربما يجد المعني بكلامي نفسه «غارقاً بالحبر!».

وتبقى قطرة

الشخص الذي يبصق على آلاف الناس هو رجل «شجاع»، والذي يرسل إشارة للآخرين بالجزء السفلي من جسدهأ وأمام عشرات بل مئات الآلاف من المشاهدين هو رجل «خلوق»، نعم هكذا عليكم أن تربوا أبناءكم في زمان العجائب أيها السادة الكرام، أما وصف من يبادر بأي ردة فعل بأنه إرهابي، فهذا أمر حفظناه وأكلناه وشربناه في السياسة، ولكن غريب أن نراه في الرياضة، وكأن عليك أن تقبل «البهدلة» وقلة الأدب بكل صمت، بل وتبتسم، وفي أحسن الأحوال عليك أن تشتكي إلى لوائح تحتاج أصلاً للوائح، وعجبي! ‏

mashe76@hotmail.com

طباعة