من المجالس

عادل محمد الراشد

خريجون رفضوا القبول بوظائف وفرتها لهم هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» لأنها لا تتناسب مع تخصصاتهم العلمية.. ولهم الحق في ذلك. «تنمية» تسعى إلى أن تؤدي دورها بإخلاص لتوفير الوظائف للمسجلين على قوائمها، وهي تقدم ما توافر لها من فرص في سوق العمل، مما تجود به مؤسسات القطاعين العام والخاص. وأحسب أن الهيئة لا تعرض الوظائف على الشباب من باب رفع العتب ورمي الحجة، ولكنها تتحرك في حدود ما يتوافر لها، ولها نصيب من العذر والأجر. ولكن للخريجين والخريجات أيضاً عذرهم في عدم قبول ما لا يتناسب مع تخصصاتهم العلمية من وظائف، لأنهم يريدون أن يترجموا ما تعلموه دراسياً في حياتهم العملية، وتطوير مهاراتهم لنفع الذات والوطن. وإلا فلماذا صرف هؤلاء سنين من حياتهم في دراسة تخصصات لن يمارسوها في حياتهم العملية؟!

مؤسسة دبي للإعلام كانت كعادتها في المقدمة، وكأنها وجدت ضالتها في إعلان «تنمية» عن وجود 289 مواطناً تخرجوا في كليات الإعلام بالدولة، ويطلبون العمل في مجال تخصصهم، وذلك لاستكمال استراتيجيتها في توطين أجهزتها الفنية والإدارية. فكانت المبادرة فورية بالاتصال بهيئة «تنمية»، ثم تنظيم يوم مفتوح للخريجين والخريجات تمهيداً لاستيعاب من يرغب منهم في الالتحاق بالجهات التابعة للمؤسسة، الكرة لاتزال تنتظر من يتلقفها من سائر المؤسسات الإعلامية الوطنية ليتحقق الانسجام بين القول والفعل في «بضاعة» التوطين.

بعيداً عن التوظيف، ولكن قريباً من الموظفين، بلدية دبي تفزع لنصرة اللغة العربية بين موظفيها، فتشكل فريقاً مهمته ترسيخ قواعد اللغة العربية وتعريب المصطلحات الأجنبية المستخدمة في العمل، وتخصيص قنوات لتبادل المعرفة في مختلف مجالات اللغة العربية. وتتضمن المبادرة إعداد نشرة إلكترونية شهرية باسم «لغة الضاد» لتكون إحدى أذرع المبادرة لتمكين «الأم» المهمشة والذود عن وعاء الهوية الوطنية. نتمنى أن تكبر المبادرة لتطال كل ما تدركه صلاحيات البلدية في الأسواق والشوارع والأحياء والمرافق والمطاعم، وندعو مخلصين أن تنتشر عدوى هذه المبادرة إلى بلديات أخرى في الدولة أصبحت لغة الضاد بالنسبة لها من آثار الماضي.

 

adel.m.alrashed@gmail.com

طباعة