أقول لكم

محمد يوسف

نبارك للأخوات والإخوة الوزراء تجديد الثقة، ونضع معكم نقطة على السطر، لننهي ذلك اللغط الدائر في الخفاء منذ أشهر عدة حول التشكيل الوزاري الجديد، ونوقف نقل الرسائل التي تتحدث عن التعديل في بعض المناصب القيادية بالدولة عبر الهواتف، ونشد على يد ربّان السفينة الذي عوّدنا على وأد الشائعات في مهدها، وجعل من إدارة الجهاز التنفيذي الأول في الدولة انعكاساً لروح الفريق الواحد الذي يسجل له في فنون الإدارة، فقد حسم محمد بن راشد الأمور، جعل هذه الوزارة ثابتة بعد الخلوة الرائعة التي ناقشت استراتيجيات العمل المستقبلي، وأخرجنا جميعاً من دائرة التوقعات وسياسة تبديل الوجوه والمسمّيات، وهي سياسة نعتقد أنها تهدف إلى الهروب من مواجهة التحديات، وقد اتبعتها كثير من الدول، ولجأت إليها الحكومات الضعيفة لإشغال الناس والإيهام بأن جديداً آتٍ في الطريق، وما بين فرصة التعرف إلى القضايا، ومهلة اتخاذ القرارات، وانتظار النتائج، وشكاوى الناس، تتغير أسماء وتختفي وجوه، وتبقى الهموم جامدة في مكانها، ولم نعرف هذه السياسة القافزة فوق المنجزات عند رئيس حكومتنا، فهو صاحب قرار، وصاحب رؤية، يعرف بمن يستعين، ويعرف متى يحين موعد الاستغناء عن المقصّرين، ويعرف أيضاً أن التغيير ليس بحاجة إلى انتظار وضجة إعلامية وتبادل شائعات، وفوق كل ذلك هو يعرف أن منح الفرص لتنفيذ السياسات المتخذة وتطبيق الخطط الموضوعة أكثر نفعاً للبلاد والعباد من الفرقعات وإظهار الشدّة في غير وقتها، ونحن أيضاً نعرف، وأصحاب المعالي الوزراء يعرفون، أن الفرص لا تتكرر كثيراً، وأن «الصدر الواسع» قد يضيق في لحظة الفشل، وأن «البال الطويل» قد يقصر عند أي تراخٍ أو تعطيل للاستراتيجيات المعتمدة والمتوافرة لها كل الإمكانات.

 

myousef_1@yahoo.com

طباعة