ملح وسكر

يوسف الأحمد

أثبت المنتخب المصري أنه الفريق رقم 1 في القارة الإفريقية، حيث حقق ما عجز أن يحققه الآخرون، حينما سجل الثلاثية التاريخية على التوالي، باحتفاظه بكأس البطولة التي وصل إليها عبر طريق شاق لم يكن من السهل عبوره. كما أنه برهن عملياً على تفوقه على جميع المنتخبات بمن فيهم المنتخب الجزائري، الذي ظهرت صورته الحقيقة في مباراة نصف النهائي، حينما تفرغ الجزائريون لأمور لا تمت لكرة القدم بصلة من شدّ عصبي وعنف كروي، كانا سبباً رئيساً لخسارتهم وخروجهم بتلك الصورة التي أساءت لهم ولبلدهم، والتي لم نكن نتمنى أن نشاهدها منهم. واستحق المعلم اللقب وهذا التتويج بكل جدارة، فقد بصم على التاريخ حينما صنع له علامة تدريبية اسمها (شحاته كوش)!

يقال إن السحر والشعوذة صارا سلاحاً يستخدمه البعض أحياناً في المناسبات الرياضية وتحديداً في كرة القدم، وفي ملاعبنا الظاهرة موجودة ولا يمكن نكرانها، حيث حدثني أحدهم ( إداري) بأنه تلقى اتصالاً من شخص من إحدى الدول المجاورة عرض عليه هذه الخدمة، لتمكين فريقه من الفوز على غريمه التقليدي في الديربي المعتاد بينهما مقابل مبلغ مالي، وذكر له أسماء لاعبين وإداريين يتعاملون معه صاروا زبائنه الدائمين، لكن صاحبنا رفض العرض، لأنه لايؤمن بهذه الأمور. هذه حالة من حالات كثيرة موجودة، وأرجو ألا يكابر البعض في نفيها، لأنها أصبحت واقعاً تعيشه الملاعب. ألا تستغربون أحياناً من بعض الوجوه القاتمة التي تجلس في زاوية بعيدة من المدرج في بعض المباريات، شكلها ليس له شأن بكرة قدم، تجلس قابعة بمكانها لا تتحرك ممسكة تلك المسبحة الغريبة. وأحياناً ألا تثير بعض الأهداف الغريبة الدهشة والاستفهام من كيفية دخولها المرمى. (يا جماعة) أحياناً تحدث أمور في الملاعب لا يمكن أن يصدقها عقل أو عين!!

عودة بعض اللاعبين المحترفين إلى فرقهم السابقة في الفترة الحالية أمر طيب للأصلح منهم، لكن من ثبت فشله سابقاً وعاد حالياً هو ما يحير ويستغرب منه، كحالة نصرتي مع النصر، الذي رحل وحضر هذه السنة. القرار فيه نوع من التناقض بين الرفض السابق والقبول الحالي، أما الورطة الأخرى فهي المدرب الذي رحل أول من أمس، حيث أصبح عاجزاً عن تبرير فشله المستمر رغم ما تم توفيره له، ومع كل خسارة نسمع منه عذراً وتبريراً أقبح من الآخر، فالمشكلة أنها كانت غلطة إدارية كبيرة بتمديد عقده لسنوات، والفريق يدفع الثمن حالياً، حتى جاءت اللحظة التي انتهت هذه العلاقة التي جنى بها على نفسه، حينما اتخذت الإدارة النصراوية قراراها بإقالته، وإنهاء موسم العسل الذي كان بصلاً في الواقع!!

كم كان مؤسفاً تلك التصرفات التي ظهرت من بعض جماهير الكرامة خلال لقاء فريقهم بالوحدة، لقد كانت بعض الجماهير في حمص بعيدة كل البعد عن الأخلاق الرياضية، فحقيقة، لا أعلم لماذا تتعرض فرقنا ومنتخباتنا لتلك المواقف حينما تلعب وتتفوق هناك، فالوحدة لعب لنفسه ولم يطلب سوى الاحترام وإكرام الضيف من أصحاب الكرامة.. فقط!!

 

ya300@hotmail.com

طباعة