أهم مائة فيلم مصري

قيس الزبيدي

في مئوية السينما المصرية (1907-2007)، أصدر مركز الفنون في مكتبة الإسكندرية التي يرأس فيها الناقد سمير فريد تحرير سلسلة كتب «دراسات سينمائية» قاموساً عن أهم مائة فيلم مصري. و شكّل مركز الفنون عام 2005 لجنة من الخبراء لاختيار الأفلام المائة، وكلّف فريد بإعداد قائمة، لتكون أساساً لعمل لجنة اشترك فيها أحمد الحضري وكمال رمزي. وبعد الحذف والإضافة، استقر النقاد الثلاثة، بعد استبعاد 18 فيلماً، على المائة فيلم النهائية. ثم بدأت لجنة من نقاد السينما مرحلة إعداد القاموس التي استغرقت عامين، تحت إشراف أحمد الحضري، هم سمير فريد وكمال رمزي ومصطفى درويش وهاشم النحاس ورفيق الصبان وفوزي سليمان ومحمود علي وطارق الشناوي وفريال كامل وفريدة مرعي.

وتبدأ القائمة بالفيلم الأول أحمد بدرخان «نشيد الأمل/1937»، وتنتهي بالفيلم الروائي الطويل الأول «عمارة يعقوبيان/2006» للمخرج مروان حامد، والسيناريو لأبيه وحيد حامد، عن رواية علاء الأسواني.

والطريف أن يكتب الحضري عن الفيلم الأول ويُنهي القاموس بالكتابة عن الفيلم الأخير، ويذكر أن أدمون تويما عرض قصة له على «شركة أفلام الشرق» ليكون فيلمها الأول الذي تنتجه، لكن أم كلثوم وجدت القصة «افرنجية النزعة»، ولهذا أعيد تمصيرها بمشاركة أحمد بدرخان وفكري أباظة وأحمد رامي.

وعن الفيلم الثاني، نقرأ كيف تأتي أهميته من كونه أضخم إنتاج سينمائي مصري من دون منازع، حيث زادت على 20 مليوناً من الجنيهات، وصاحبت إنتاجه حملة دعائية تفوق كل ما سبق. وأغدق مسؤولو شركة «غود نيوز» الأموال على حملة دعايته في مهرجانات برلين وتريبيكا السينمائي في نيويورك وكان، وتمت كل هذه الدعاية قبل بدء عرض الفيلم العام في بلد إنتاجه مصر!

وسبق لمهرجان القاهرة السينمائي في 1996 أن اختار أفضل مائة فيلم مصري، بعد أن توجّه باستمارات الاختيار إلى سينمائيين ونقاد وصحافيين، استجاب منهم نحو مائة. وجرى تحديد الأفلام بناء على الأصوات التي نالها كل فيلم. وصدر، عندئذ، كتاب خاص بالمناسبة «مصر مائة سنة سينما»، وكان المقصود بالعنوان مائة سنة من العروض في مصر، وليس من الإنتاج السينمائي.

تحت أيدينا كتاب يضم قائمة «أفضل 100 فيلم أميركي» لمحمود الزواوي، وهي قائمة صدرت في ذكرى مرور مائة عام للأفلام السينمائية، والتي أعلن فيها معهد الأفلام الأميركي قائمة موثوقة لأعظم 100 فيلم في تاريخ السينما، اختارها أكثر من 1500 من قادة المجتمع السينمائي الأميركي، وهم من الكتاب والمخرجين والممثلين والمنتجين والمصورين والمونتيريين والمؤرخين السينمائيين والنقاد. وتم اختيار المائة فيلم الأولى من قائمة ترشيح أولية تضمنت 400 فيلم روائي طويل، تم انتاجها بين 1896 و.1996

ويذكر مدير مركز الفنون، شريف محيي الدين، أن اختيار قائمة الأفلام المائة يعبّر عن وجهات نظر النقاد الثلاثة، ولا يرى حرجاً في ذلك، ففي كل بلاد العالم، يقول توجد قوائم مماثلة، وبعضها يُعدها خبير واحد، فالعبرة ليست بعدد المُعدين!

alzubaidi@surfeu.de

طباعة