ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الاولى
انقضى الدور الأول وانتزع الجزيرة لقب بطل الشتاء عن جدارة وبمحصلة قياسية ومازلت مصرا على أن الخطر الوحداوي هو الأكبر، في حين يتربص الزعيم بأي زلة أو هفوة لكليهما ربما تعيد إليه الآمال من جديد، أما بقية الأندية خصوصا تلك التي خرجت من صراع الكأس والدوري، فعليها أن تستعد «بذمة وضمير» للموسم المقبل، فليس العبرة في كم نملك من رصيد مالي بل في كيفية إدارة هذا الرصيد!

الحبر المسكوب
قضية جديدة تلك التي أطلت علينا هذه الأيام وربما هي الأولى من نوعها حيث لم يسبق أن تم تكريم أحد قضاة الملاعب من قبل إدارات الأندية، وهو ما حدث للدولي الفذ علي حمد من قبل إدارة نادي الجزيرة وإن كنا نرفض مثل هذا التكريم من حيث الطريقة إلا أننا نسعد كثيرا بتقدير أبناء الوطن المتميزين، ولكن كما ذكرت ليس بهذه الطريقة التي اخترقت كل الأعراف الدولية وكذلك الإنسانية فالحكم بشر في النهاية ولا يجوز التأثير في عاطفته حتى وإن كنا مؤمنين تماما بأن النيات سليمة من الطرفين سواء حكمنا الدولي المتميز أو الجزيرة أحد أفضل أندية الدولة تطبيقا للاحتراف الإداري. أكرر نحن بلا شك واثقون تماما بأن الهدف كان نبيلا ولكن لم يحسن طرفاه التصرف ونستطيع أن نقول إن التكريم كان تقديرا خانه التقدير! وفي المقابل، لابد أن نعطي العذر كله لإدارة نادي الوصل التي من وجهة نظري تعرضت لظلم واضح حتى مع الإيمان المطلق بأن ما حدث لم يكن سوى حادث عرضي الهدف منه نبيل وهكذا نظن، إلا أن تجاهل الخلل الذي حدث بالتأكيد سيكون له أثر سلبي كبير، ولا يعني حديثي هذا أنني مؤيد أو معارض لإعادة المباراة أو اعتبار الوصل فائزا فهناك قوانين ولوائح يجب أن تتبع وأهل مكة أدرى بشعابها، ولكن الرد الصادر من لجنة الحكام كان قريبا لتجاهل الوصل وحقه وللأسف أقولها ان بيانات لجنة الحكام دائما تأتي بصيغ متشابهة وباتت معروفة، التأكيد على ثقتهم بالحكام وعدم القبول بالمساس بهم، حسنا وماذا عن المتضررين؟

بالحبر السري
أثناء عرض سلبيات الموسم الماضي في السيمنار الآسيوي عُرض مشهد حدث بأحد أنديتنا جاء فيه عدد كبير جدا من الأشخاص من الجنسين من ذوي اللون «الأشقر» فاستغرب مسؤولو الاتحاد الآسيوي هذا العدد الضخم من فنيي النقل التلفزيوني، وعند التحري اكتشفوا أن كل فني منهم قام بإحضار زوجته أو صديقته، ومنحها البطاقة واللباس الرسمي الذي يخولها الدخول لكل أرجاء الملعب وكل ذلك على مرأى ومسمع المنسق العام «الأشقر» الذي ظهر في المشهد أيضا!

وتبقى قطرة
الخطوات التي تبذلها رابطة المحترفين في سبيل توطين العمل الإداري المحترف فيها بدلا من الاعتماد على «الخواجات» أمر جدير بالتقدير والمطالبة بمواصلة مثل هذه الخطوات، التي كان آخرها الاعتماد على مجموعة من الشباب من ذوي الخبرة في الإشراف الإعلامي على بطولة دوري أبطال آسيا وهو العمل الحساس الذي يتطلب إلماما تاما بقوانين الاتحاد الاسيوي في الجانب الإعلامي، متمنيا أن تحذو مؤسساتنا الإعلامية حذوها لتبديل واقعنا المؤلم الذي يضم صحافيين اثنين وإحصائياً!

mashe76@hotmail.com

طباعة