تسديدات

عيسى درويش

لوحظ في الآونة الأخيرة ارتفاع مستوى عدد اللاعبين الأجانب في دورينا، والبعض تساءل: هل السبب هو الطقس البارد الذي يتناسب مع هؤلاء اللاعبين؟ نقول: لا دخل للطقس في هذا الأمر، إنها فترة الانتقالات الشتوية التي يسعى فيها كل لاعب إلى اثبات أنه الأفضل، خوفاً من مكانه في الفريق أو طمعاً في عقد جديد مع نادٍ آخر.

حادثة أخرى شهدها ملهى «آمون» بطلها هذه المرة أحد لاعبينا المواطنين، والغائب عن الملاعب بسبب الإصابة، حيث تواجد الأسبوع الماضي في الملهى، وقام سائقه الخاص هناك بتقديمه للمطرب المغمور الذي حياه بأداء أغنية إماراتية، ورد عليه اللاعب بأن نثر «الجنيهات الورقية» على رأس المطرب! نذكر لاعبنا وأمثاله بالحديث الشريف: «يُسأل العبد عن ماله من أين اكتسبه وفي ما أنفقه».

شركة متخصصة في تنظيم دورات التطوير الإداري نظمت دورة تدريبية قيمة في الإدارة الرياضية داخل الدولة حضرها عدد من الإداريين من خارج الدولة وغاب عنها إداريو أنديتنا واتحاداتنا الرياضية، فظنت الشركة أن سبب غيابهم هو رسوم التسجيل في الدورة، فبادرت بإرسال دعوات مجانية لأنديتنا واتحاداتنا وفي الأخير حضر اثنان فقط من الإداريين! نقول: هناك سبب واحد من ثلاثة أسباب وراء غياب الإداريين، أولها التطور الإداري الكبير لإدارة انديتنا واتحاداتنا، بحيث إنها لم تعد بحاجة الى دورات داخلية، أو انها أصبحت كسولة وغير قابلة على تطوير نفسها وليست مستعدة للاستفادة من أي تجارب، أو أن إداريينا ينتظرون دفع مكافآت لهم كي يحضروا الدورات التدريبية.

منتخب لعبة جماعية يعسكر في دولة عربية استعداداً للتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، رفض عرضاً من متعهد معسكرات يكلف دفع «65 دولاراً» عن كل لاعب يومياً، بحجة أن المتعهد من جنسية منتخب خليجي يقع ضمن مجموعتنا في التصفيات، وذهب إداريو منتخبنا إلى متعهد آخر اشترط عليهم دفع «95 دولاراً» عن كل لاعب في المعسكر يومياً، والمعسكر مدته اسبوعان. المتعهد الأول تضمّن عرضه إقامة المعسكر في عاصمة الدولة العربية، حيث أقوى الفرق وأفضل الصالات الرياضية والخدمات، أما المتعهد الآخر فأخذ المنتخب إلى مدينة ساحلية وأسكنه في فندق مطل على البحر، حيث الأمواج العالية وفي هذا الطقس البارد، نقول لإدارة المنتخب:«ليكون ناوين تشتركون في تصفيات كأس العالم لركوب الأمواج»؟!

بعد مرور دقائق من مباراة في دوري المحترفين اكتشف حكام المباراة أن الملعب يخلو من الأعمدة الركنية التي لا تقام المباريات الا بوجودها وفي أماكنها قانوناً، صح النوم يا حكام ويا مراقب المباراة.

مدرب من فرق القاع سقط لاعبه على الأرض مصاباً في الجولة الأخيرة من الدوري وأراد زميله اخراج الكرة من الملعب كي يتم علاج اللاعب المصاب، فنهره المدرب وطالبه بمواصلة اللعب، نقول للمدرب المحترم: فريقك يخسر النقاط فلا تجعله يخسر المثل والأخلاق الرياضية.

نادي دبي للشطرنج حل في المركز الأخير في البطولة العربية الأخيرة للأندية وعاد صفر اليدين بامتياز، هذا الفشل يجعلنا نتذكر أيام البطولات والألقاب التي ملأت خزائن النادي بكؤوس الذهب، والتي كان يحرزها النادي خلال الإدارات السابقة، نقول للمسؤولين القائمين على النادي: «كش ملك، فقد آن الأوان لكم بالانسحاب وافساح المجال لغيركم، وحتى المبنى الكبير الذي انتم فيه لا يتناسب مع نتائج النادي ولا تستحقون أن تبقوا فيه لحظة واحدة بعد سيل الفشل».

رئيس لجنة المنتخبات باتحاد لعبة جماعية اتهم الأندية بعدم التعاون مع الاتحاد في تفريغ لاعبيها للمنتخب للالتحاق بمعسكر الإعداد للبطولة المقبلة، نقول له: الأندية لم تقصر أبداً في تعاونها، ولا داعي لوضع أعذار الإخفاق والفشل قبل التصفيات.

tasdidat@yahoo.com



 

طباعة