أقول لكم

محمد يوسف

نحن مطالبون بأن نناقش أزمة المنتخب الوطني لكرة القدم، أقول هذا الكلام رداً على كل الذين لم يعجبهم ما كتبت يوم أول من أمس، وأيضاً لأولئك الذين أخذتهم الحماسة نحو العصبية للنادي واللاعب الأجنبي، وأيضاً أقول لكل من ظن أننا نتهمه بالتقصير، فليس هناك طرف مقصر حتى الآن، ونحن نوجه أصابع الاتهام للنظام الاحترافي المطبق، والذي لم يلتفت أحد إلى سلبياته على الرغم من انعكاسات تلك السلبيات على المنتخب، ونعلم أن كل الجهات المسؤولة عن الرياضة تدار من قبل قيادات تملك خبرات متراكمة تستحق الإشادة، وهي أحرص منا على مصلحة منتخبنا وفرقنا الأخرى، ومع ذلك إذا ضربت ناقوس الخطر ونبهت فإنني أمارس حقي في مناقشة قضايانا الوطنية، وأطبق ذلك المبدأ الذي يقول إن الحوار المستمر في القضايا التي تهم المجتمع يمنحنا فرصة للمجادلة المنطقية ويساعدنا على اكتشاف مكامن الخلل، ومن دون أية مزايدات أقول لقيادات الأندية والمتعصبين لها إن أنديتكم لن تمثل دولة الإمارات في بطولة كأس الخليج أو نهائيات أمم آسيا، وإن اللاعب الأجنبي الذي يحتل المراتب الأولى للهدافين حتى الآن لن يكون حاضراً معنا في اليمن أو قطر، ولكن لاعبنا المواطن الذي يقضي أغلب الأوقات على «دكة» الاحتياط هو الذي سيلعب، وهو الذي ننتظر منه تسجيل الأهداف، ولا أدري كيف سنطلب منه ذلك، وهو الذي اكتفينا بجعله مشجعاً يصفق للهدافين الأجانب طوال الموسم، وأقول للآخرين عودوا قليلاً إلى الوراء، إلى دورة الخليج قبل الأخيرة، وهي التي فزنا ببطولتها، واسترجعوا الأسماء التي كانت تلعب وهي في قمة تألقها وشبابها، أين ذهبت بعد بدء دوري المحترفين؟ وسترون بأمّ أعينكم أن بعضهم لم تستوعبه أنديته، وبعضهم الآخر احترق حتى أصبح رماداً واختفى بعد أن آلمته مقاعد الاحتياط، والبعض الثالث مازال يناضل من أجل البقاء، وتراجعت مواهبه بعد طول انتظار، ولولا شفقتي عليكم لعددت تلك الأسماء التي كانت تتألق كالنجوم في سمائنا الكروية منذ فترة قريبة وانطفأت ليحل محلها الفراغ الذي نراه في منتخبنا!

myousef_1@yahoo.com

طباعة