ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

حمل الاتصال الذي تلقيته من الامين العام المساعد للهيئة أمين عام جائزة الإمارات التقديرية خالد المدفع، الذي وضح خلاله بعض النقاط التي ربما لم تنشر بالشكل السليم، خصوصا في ما يتعلق بآلية الترشيح، دلالات كثيرة أهمها، وما يعنيني شخصيا، ما لمسته من متابعة واهتمام يوليهما القائمون على هذه الجائزة بعد دورتها الأولى، بهدف جمع كل الآراء البناءة في سبيل تحقيق أقصى درجات النجاح لها، وهو ما نتطلع إليه جميعا، فكل الشكر للمدفع على هذا الاهتمام، وإلى مزيد من «التقدير» لأبناء الإمارات المخلصين كلّ في مجاله.

الحبر المسكوب

لا أعرف من أين أبدأ في الحديث عن «حرب» العرب في مباراة التأهل بين مصر والجزائر؟ ومن لم يعجبه وصفي لها بأنها «حرب»، فليثبت لي عكس ذلك، أو ليمنحني عذرا واحدا من الأعذار التي منحها كل طرف لنفسه في سبيل تكذيب الطرف الآخر وإثبات أنه على حق على الرغم من أنهم جميعا استخدموا كل الطرق الباطلة في سبيل أهداف باطلة، قسمت الشارع العربي وكأنه كان ينتظر تقسيما أكثر مما هو عليه وهذه المرة بسبب كرة قدم.

وأيضا لا أخفي عليكم مدى خجلي كوني أنتمي للسلك الإعلامي بشكل أو بآخر وأنا أرى هذا الكم الهائل من «قلة الأدب» الذي ألقي على مرأى ومسمع ملايين المشاهدين عبر قنوات إعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية، خرقت كل الأعراف، وانتهكت كل الحقوق المفروضة عليها تجاه المتلقي بتقديم حقائق في إطار أخلاقي يحترم أمانة المهنة ومشاعر المتابعين، فكانت شرارة شر أضرمت النيران بين قطرين عربيين، أو على الأقل هكذا تعلمنا في مادة الجغرافيا!

إن أسوأ ما في الأمر أن «الحرب» لم يكتفِ بتقليب جمرها الدخلاء والمنافقون والمراؤون، بل امتدت للمسؤولين الذين كنا نتمنى منهم محاسبة المقصرين من جانبهم لا التهجم وإلقاء اللوم شمالا وجنوبا!

أخيرا، ربما يلومني البعض على ما سبق ذكره ولكنها نتاج بديهي للصورة المرعبة التي ظهر عليها «الأشقاء» والتي عانينا منها خلال الأيام الأخيرة، ولا نعلم إلى أين سنصل ما دام البعض مصرّا على المضي بأقصى سرعة في طريق التصعيد!

بالحبر السري

سامح الله من استغل مساحته وأقحم نفسه وكاد يقحمنا معه في معمعة المباريات إياها وأحداثها المشؤومة، فتكفل بتسلم راية «الردح»، وانطلق بها من هنا وهو يعلم أن الإمارات وإعلامها وصحافتها كانت ومازالت، وهي كذلك دائما، تقف وقفة الحياد التام والمطلق ، خصوصا في أجواء التعنت والتعصب البغيضين، فنسي نفسه وانطلق من هنا يخط بقلمه سيمفونية النشاز «هم اللي بدوا»، وسامح الله من سمح له بذلك!

وتبقى قطرة

ولأن الرياضة ليست دائما سببا في السعادة كان إعلان خبر وفاة نجمنا المحبوب سالم سعد زيادة في الأخبار الحزينة من حولنا، خلال الفترة القليلة الماضية، نعم هو قضاء الله وقدره وكلنا مؤمنون به، ولكن وقع الصدمة، مع عامل المفاجأة، كان كبيرا علينا جميعا، رحمك الله أبا سيف وألهم ذويك وآلافاً من محبيك الصبر والسلوان.

 

mashe76@hotmail.com

طباعة