ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى
كلما سمعت أو قرأت خبراً عن مكافحة المنشطات أتذكر مباشرة ما أعرفه ويحصل ويتكرر دائماً في الصالات الرياضية الخاصة لبناء الأجسام التي تنتشر بصورة كبيرة وتستقطب عدداً كبيراً من شبابنا الذين إن لم نعمم فهم الغالبية ممن يسعون إلى إبراز عضلاتهم حتى لو اضطروا لاختراق كل قوانين فيزياء الزمن عبر كيمياء الحقن «الديكا درابولين والونسترول والسيستانون»، وغيرها من كورسات الهرمونات التي مع أخطارها يتم حقنها دون إشراف طبي مختص بل تحت أعين «بابو» العامل في الصالة، فهل مراقبو المنشطات لديهم علم بما يحدث؟ فإن كان الجواب لا فهي مصيبة، وإن كان نعم فالمصيبة أعظم!

الحبر المسكوب
الآن فقط وبعد انتهاء المهمة نستطيع الحديث ولو بشكل مختصر عن مشاركة شبابنا في مصر وإعطاء كل ذي حق حقه عبر رسائل قصيرة أتمنى أن تصل بمعناها الواضح إلى أصحابها. الرساله الأولى إلى اللاعبين الذين قدموا المهمة بأفضل حال، نعم وصل بنا الطموح إلى أبعد ما وصلنا إليه لكن ما تحقق إنجاز لا يتكرر مع فرق كبيرة ولا يمكن إنكاره، فهنيئاً لنا بكم وهنيئاً لكم بمستقبلكم، وانتبهوا فهو أمانة في أعناقكم فأحسنوا بناءه. الرسالة الثانية إلى المدرب المواطن مهدي علي صاحب ثورة المدرب المواطن أو اسمحوا لي بالقول، إنه صاحب «موضة» المدرب المواطن، بعد النجاحات التي تحققت على يده بدأت تتوالى بقية النجاحات وكلها على أيدي المواطنين، فهل ترى ستصمد هذه الموضة كثيراً؟

الرسالة الثالثة إلى اتحاد الكرة ولهم أقول «بيّض الله وجوهكم، فلا يمكن أن نطالبكم بأكثر مما كان من إعداد ومتابعة ميدانية وتنسيق إعلامي وعلاقات واستقرار فني وإداري وحضور ومؤازرة وتصريحات (ذكية)، أعتقد أنها قمة في العمل المخلص، وكلنا آمال بالمحافظة على تلك القمة».

الرسالة الرابعة إلى المحللين «ويا مكثرهم»، تأكدوا أن المباراة الأخيرة كانت إهداء لكم ولكثرة انتقادكم الأداء رغم أن النتائج كانت ولا أروع إلا أن البعض أبى إلا أن يواصل فتاواه عن سوء الأداء، فكانت الحسرة أكبر مع الأداء الأفضل وهذه نهاية «البطر». الرسالة الأخيرة إلى جمهورنا الوفي، شكرا لكم.

بالحبر السري
من المؤسف ألا يفرق البعض بين النقد وبين التجريح والسخرية من الآخرين، ويسمح لنفسه بذلك بحجة حرية النقد والتعبير وبالطبع قاعدة «الجمهور عاوز كده» تطلّ برأسها على حساب مصداقية الطرح، ونختصر قولنا بأننا لو كنا «هنا» مضطرون لقبول ما يتم طرحه من «عك» تحت مسمى تحليل ونقد، فإن غيرنا ليسوا على استعداد لذلك بل ربما يضطرون لمنعه بالطرق الديكتاتورية البغيضة، المطلوبة أحياناً!

وتبقى قطرة
ليسمح لي القراء بتخصيص هذه الفقرة لتقديم واجب العزاء إلى الصديق العزيز الدكتور ناجي إسماعيل حامد منسق النظم واللوائح بمجلس دبي الرياضي لوفاة المغفور له بإذن الله والده الأستاذ الجامعي والمحاضر العالمي الدكتور إسماعيل حامد أحد أعلام الرياضة في مصر الشقيقة، بل على مستوى العالم، حيث كان يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي للملاكمة ورئيس الاتحاد العربي والعديد من المناصب الرياضية المحلية والعالمية. إنا لله وإنا إليه راجعون.

mashe76@hotmail.com

طباعة