أقول لكم

محمد يوسف

عندما أشاهد مسؤولاً متجهماً بالكاد يمد يده للسلام، ويسحبها فور ملامسة أطراف أصابعه يدي، هنا أتأكد أنني قد لامست «جرحاً نازفاً» في إدارة ذلك المسؤول، وأنه «موجوع»!

وعلى العكس من ذلك، يحدث أن بعض المسؤولين يغطون ما بداخلهم بابتسامات و«أحضان» وكأنهم شاهدوا «جوليا روبرتس» عندما يشاهدونني، ولأن الخبرة تفيد الإنسان، أتوقع بعد كل سلام حار «فيتو» من نوع «فيتوات» أميركا في الأيام اللاحقة سواء لوجودي في بعض المناسبات أو حتى ورود اسمي ضمن قوائم «الحظوة»!

والبعض الآخر من المسؤولين، وهم من يمكن أن نطلق عليهم «السياسيين» يتبعون أسلوب «العشم»، من خلال التواصل الهاتفي، والدعوات لتبادل الزيارات، والشرح المستفيض للأوضاع والظروف، ومحاولات تصحيح «الأخطاء» في المعلومات أو الفهم، بكل تلك الأساليب يحاولون أن يطفئوا حواراً يمكن أن يحقق نتائج تصب في مصلحة المجتمع، فالحوار يفتح الأعين والآذان، وهذا ما لا يريده الذين يمشون ملاصقين للجدار!

والبعض الرابع، وما أدراك ما هذا البعض الرابع، إنه متخصص في تبادل الشائعات، وهذه عينة جديدة من المسؤولين لم نعهدها من قبل، وعندها شبكة «اتصالات» عبر الرسائل النصية وتكنولوجيا «البلاك بيري»، ويتمازحون كثيراً، ولكن مزاحهم يضرب «من تحت الحزام» كما يقال، و«يا ويل» من يقع في مدى ضرباتهم الهزلية «قولوا عليه السلام»!

وبمناسبة الحديث عن السلام، تابعت يوم أمس «تشييع» جنازة مبادرة السلام العربية من قبل الصهيوني المتطرف ليبرمان، والذي يتولى وزارة خارجية الدولة الدينية الوحيدة في العالم، والتي يسمح لها بأن تقول إنها دولة لليهود فقط!

ولن نخوض في السياسة كثيراً، والرياضة أقل ضرراً، وسنذهب إليها، فنحن نتفرج على مسلسل الهزائم «المنكرة» في بطولات الأندية الآسيوية، ونقول إننا في «سنة أولى» احتراف ، ثلاثة وأربعة وخمسة أهداف، ونتحدث عن تطور في الدوري والمستوى، وجماعة التحليل لا يتعبون من السير على حسب اتجاه الريح، فما بين جلسة وأخرى تتغير الآراء، وتتبدل المواقف، ومازلنا نسمع تلك المقولات التي كانت يفرضها بعض الأندية أيام السبعينات والثمانينات «لعب.. وخسر بخمسة أهداف»!

 

myousef_1@yahoo.com

تويتر