عصفور في اليد

أحمد السلامي

أحياناً تعجبنا العصافير التي على الشجرة

لهذا السبب

لا يغرد العصفور الذي بين أيدينا.

❊❊❊

قد ينام الجسد،

لكن الروح تظل في جحيم سهرها المضاء بنهار الغد..

الغد الذي أجده دائماً كحقيبة فارغة،

وجدها أحدهم قبلي،

وترك لي أوساخ اليوم المعفّر بطين التشابه..

أحدهم أيضاً ترك لي رغبة لا نهائيةً في الغياب،

لكنني أحضر كملعقة ملح زائدة عن الحاجة.

فلأترك لهم اللاشيء،

وآخذ معي جنوناً راكداً في السهر،

وأشياء أخرى مزيفة

كأرقام هواتف لا أستعملها،

وإحصاءات بأصدقاء مؤجلين

يشبهون ثياباً جديدة لم يستعملها رجلٌ ميت.

❊❊❊

أخيراً وجدت الحل

لابد أن أرى الشمس مبكراً

شمس الظهيرة تُشبه يأس العاشق

ولا أحد يجبرني على المكوث في الأحلام سواي.

دائماً تمر الحياة في الحلم

دائماً أختصرُ المسافات بنفيها

كأن أقول مثلاً لست بحاجة للصباح

مع أنني بلا صباح منذ زمن.

هل يكفي أن ترى الشروق في شاشة كمبيوترك

أم أن السهر يخلق لك صباحاً مشمساً في منتصف الليل؟

كل شيء متروك لعناية المزاج

وطاحونة الحاجة

كأن تقول مثلاً: أنا موجود

رغم أن لا دليل لوجودك

سوى امتلاء المنفضة بأعقاب السجائر

وتناقص السكر في المطبخ

هذا يكفي لتعرف أنك لاتزال حياً.

slamy77@gmail.com

طباعة