«الفرسان آخر سعادة»

كفاح الكعبي

لم يجد الفرسان الحمر صعوبة في تجاوز أصحاب السعادة، الذين كانوا أبعد ما يكونون عن السعادة فمازالت عروضهم تتدهور بشكل خطير من مباراة إلى أخرى، فالفريق لا يعرف طريق المرمى منذ أربع مباريات وأخطاء دفاعه وحارس مرماه علي ربيع لا يرتكبها حارس مبتدئ، فلقد استحق الفرسان الحمر الفوز لأنهم ببساطة كانوا الأفضل طوال الـ90 دقيقة حيث لعب الوحدة من دون نفس بينما لعب الأهلاوية للفوز بهدف الاستمرار في منافسة مع الجزيرة والعين على المقدمة، فلقد تمكن فيصل من تسجيل هدف رائع مستغلاً خطأ حارس الوحدة علي ربيع القاتل الذي اسقط الكرة أمامه فسددها بقوة في المرمى، أما الهدف الثاني فجاء نتيجة خطأ آخر للحارس من كرة ثابتة سددها حسني عبدربه ليتابعها علي عباس في المرمى، والثالث بضربة رأس رائعة من سيزار الذي لم أشاهده يسجل بالرأس كثيرا حيث سيطروا على منطقة الوسط بشكل تام، لذا فقد جاء فوز الأهلي المستحق ليحتل المركز الثاني الذي لم يبق العين فيه إلا لساعات عدة لتستمر لعبة الكراسي الموسيقية بين مثلث القمة الجزيرة والأهلي والعين من أسبوع إلى آخر، وبالتأكيد الوحدة يحتاج إلى الكثير من العمل خلال الفترة المقبلة وإلا فإن أصحاب السعادة سيجدون أنفسهم معرضين كما هي الحال في الموسم الماضي للهبوط، فالفريق يلعب من دون روح ولا لون ولا رائحة، ومبارك للأهلي والى المزيد من الإثارة بين الثلاثي في القمة، فلقد انحصرت المنافسة بين الثلاثة ولن تحسم إلا في الأسابيع الأخيرة كما يحصل في كل موسم.

هذا هو العميد، لا أحد يعرف متى يصحو فيفوز ومتى يغفو فيخسر، بالأمس تقدم العميد بهدفين وسيطر في الشوط الأول وسجل بواسطة معدنجي وبقنبلة محمد إبراهيم التي ذكرتنا بتسديدات هذا النجم التي لا تسد ولا ترد، ولكن الشارقة عاد للمباراة وسجل ثم عادل، ولكنه غفا في الدقائق الأخيرة، وهذا ما كان ينتظره نجوم العميد الذين رفضوا التفريط بالفرصة فكسبوا النقاط الثلاث التي أبعدتهم قليلا عن زحمة الصراع على المؤخرة والنزول، فتكرار فوز الشباب والشعب ادخل أكثر من نادٍ في مرحلة الخطر، ولم يعد هناك فريق يحس بالأمان، فلم يبق في القاع سوى الخليج وبفارق خمس نقاط عن بقية الفرق، لذلك ففوز العميد خطوة في الطريق الصحيح للعودة للمنطقة الدافئة في الوسط

خبر إقالة كوزمين الروماني مدرب فريق الهلال السعودي المبدع في يوم فوزه ببطولة ولي العهد السعودي تشبه قصة «جزاء سنمار» ففي اليوم الذي كان ينتظر فيه أفضل مدرب حالي في المملكة الشكر والتقدير والاحترام، وجد نفسه مطروداً خارج السعودية بل ويمنع من دخولها والتدريب فيها في أي نادٍ مدى الحياة والسبب إصراره على إدخال كل لاعبيه لمنصة التكريم ورفض المسؤولين في الإستاد ذلك، ما أدى إلى حصول إشكالية كبيرة تطورت لدرجة رميه قميص الفريق الذي يحمل صورة ولي العهد السعودي، حيث كلفت هذه الحركة المدرب الكبير كثيراً، واعتقد أن الخطأ الذي وقع به المدرب لم يستحق هذا العقاب القاسي لأنه لم يقصد اهانة الصورة وصاحبها بقدر ما كانت العملية ردة فعل إزاء إشكالية صغيرة انتهت في وقتها، وبالتأكيد هناك الكثير من الأندية في منطقة الخليج، وأتمنى أن يكون احدها نادياً إماراتياً يطمح بخدمات هذا المدرب المبدع الذي فاز مع الهلال العام المنصرم ببطولة الدوري وكأس ولي العهد هناك وحقق مع النادي نفسه بطولة كأس ولي العهد السعودي، ولكن عليه كذلك أن يتخلص من هذه العصبية الزائدة وان يعرف العادات العربية التي لا تتسامح مع بعض الأخطاء مهما كان مصدرها.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة