«جزراوي.. يجرح ويداوي»

كفاح الكعبي

بالجدارة والهمة والمهارة حافظ العنكبوت الجزراوي على صدارته لدوري المحترفين، بعد أن أوقف اندفاع القطار الوصلاوي في زعبيل بثلاثية نظيفة، بعد أن عزف سبيت في الشوط الأول وأكمل عازف البيانو وهداف الدوري بيانو بهدفين رائعين ليستمر في قمة الهدافين يغرد وحيدا برصيد 17 هدفا. ففي مباراة رائعة اثبت فيها العنكبوت أن تصدره لأول دوري محترفين مستحق وانه من الصعب التغلب على فريق يلعب كرة رائعة كما هو الحال في مباراة الأمس، فقد قدم الوصل دقائق رائعة في البداية وأضاع محاولتين محققتين لولا إبداع علي خصيف، ولكن التفوق الجزراوي تأكد بتسديدة سبيت من كرة ثابتة خارج منطقة الجزاء، أما في الشوط الثاني فقد تواصلت السيطرة الجزراوية حيث أضاف هدفين، فمنذ فترة طويلة لم نشاهد الجزيرة يفوز على الوصل في زعبيل بهذه النتيجة الكبيرة، خصوصا ان فريق الوصل كان أكثر من ند إلا أن الفريق الجزراوي مندفع منذ بداية الدور الثاني بعد فوزه على الوحدة والخليج بالأربعة وعلى الوصل بالثلاثة، وإذا استمر الأداء بهذه الروعة فمن الصعب أن يتخلى عن الصدارة والبطولة بالتالي. من وجهة نظري أن علي خصيف ولثالث أسبوع على التوالي أفضل لاعب وحارس في الدوري الإماراتي على الإطلاق.

هزم الخليج نفسه أمام العين بعد أن أحرج أبناء خورفكان الزعيم العيناوي طويلا ولولا أخطاء جابر جاسم حارس الخليج في الهدف الأول، وهدف المدافع إبراهيم عيد في مرماه لما خرج الزعيم فائزا بالنقاط الثلاث المستحقة، فقد تعودنا على عودة العين في الشوط الثاني بعد أن حافظ الخليج على فوزه في الشوط الأول، فقد كانت القضية قضية وقت إلى أن أحرز العين الفوز مستغلا أخطاء الخليج، بعد إصراره على تحقيق النقاط الثلاث للاستمرار في المنافسة على قمة دوري المحترفين والوجود في البطولات الثلاث في الوقت نفسه. بالتأكيد عدم وجود فالديفيا كان واضحا ولكن مجهود أكثر من نجم، خصوصا سنغاهور المتابع ودياز غير المحظوظ كانا احد أسباب الفوز الرئيسة، والوصول مؤقتا للمركز الثاني وحتى نهاية مباراة الاهلي والوحدة اليوم.

يبدو أن مشكلات رونالدو لاعب المنتخب البرازيلي السابق لا تنتهي في البرازيل أو خارج البرازيل، فقد تأخر اللاعب لمدة ست ساعات عن الفندق الذي يعسكر فيه فريقه كورثيناس البرازيلي، والذي لم يلعب معه إلى الآن أية مباراة رسمية بعد، وكان من المفترض عودته الساعة 11 ليلا، بينما حضر في الساعة الخامسة والنصف صباحا، لذلك قررت إدارة النادي تغريمه مبلغا محترما لعدم التزامه بقواعد المعسكر الصارمة. وللعلم هذه لم تكن المخالفة الأولى للاعب السابق لبرشلونة ولريال مدريد والانتر والميلان، ولكنه منذ عودته في بداية العام للبرازيل ووسائل الإعلام تلاحقه من مرقص إلى آخر وحتى ساعات الصباح الباكر، حيث طلب اللاعب من الصحافة والإعلام الرياضي محاسبته في الملعب وتركه وشأنه خارج الملعب وفي حياته الخاصة، ما زاد من مراقبة ومضايقة وسائل الإعلام للاعب ولسهراته الليلية التي كان آخرها نهاية الأسبوع، ويبدو أن سلوك اللاعب وكثرة إصاباته ستكون السبب في ابتعاده عن كرة القدم وليس عن نادي كورثيناس فقط، خصوصا انه سبق أن تعرض لأكثر من فضيحة هذا العام، ويبدو غير مهتم بما تقوم به صحافة البرازيل الرياضية التي يعتقد أنها تحاربه بجميع الطرق والوسائل وتتدخل في حياته الشخصية بشكل سافر. للعلم رونالدو فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات هي 96 و97 و2002 ولكنه تعرض لإصابة قوية مع الميلان قبل ما يقارب السنة ومازال في طور الاستشفاء.

 

Kefah.alkabi@gmail.com

طباعة