«عقدة الصحافي الخواجة»

كفاح الكعبي

يدعون قبل أن ندعى لأي منتدى رياضي ولأي حدث اقتصادي أو سياسي، ويقدمون علينا في كل شيء، في المعاملة وحتى في أماكن الجلوس في المؤتمرات الصحافية قبل وبعد المباريات والأحداث الرياضية المهمة، حتى في المعاملة ترى البعض ينافقهم بينما يقوم البعض الآخر بمجاملتهم بصورة ممجوجة، وكل ذلك في سبيل أن يقوم هؤلاء بتغطية بعض الأحداث الرياضية لوكالاتهم ولصحفهم الناطقة بأكثر من لغة داخل وخارج الوطن، ولكن المشكلة في أن هؤلاء وعلى الرغم من تقديم كل هذه الخدمات المجانية المتميزة لا يكتبون ولا يهتمون بأغلب الأخبار الايجابية عن بلداننا بل يبحثون بكل ما أوتوا من قوة عن السلبيات حتى ولو كانت صغيرة بينما يتركون النجاحات الواضحة والصريحة على جانب آخر دون الالتفات إليها أو إعطائها أهمية كبرى، ومع ذلك يستمر منظمو الأحداث الرياضية الكبيرة بدعوتهم وإغرائهم بكل الوسائل ليأتوا لتغطية أحداثنا الكبيرة لتزداد صلافتهم يوماً بعد يوم. الذي دعاني للكتابة هذا اليوم في هذا الموضوع بالذات هي قصة اللاعبة الإسرائيلية بير وقرار تنس دبي بمنعها من المشاركة في البطولة، لعدم منح اللاعبة تأشيرة دخول لدولة الإمارات لأسباب يعرفها الجميع، فإلى الآن لم تجف دماء 1300 شهيد فلسطيني سقطوا في اعتداءات إسرائيل على غزة لمدة ثلاثة أسابيع متواصلة، بالإضافة إلى رغبة اللجنة المنظمة في الحفاظ على سلامة اللاعبة خصوصاً أنها قوبلت بالكثير من صيحات الاحتجاج في بطولة نيوزيلندا الأخيرة بسبب تورط بلدها في الاعتداء على غزة بهذا الشكل الوحشي السافر، ولعدم إبعاد عشاق التنس عن مقاطعة بطولة من أهم بطولات الشرق الأوسط دون مناقشة، ولكن يبدو أن الصحافيين الأجانب أو الخواجات بالذات تركوا كل أحداث البطولة ومبارياتها الرائعة، وبدلاً من ذلك ركزوا على اللاعبة الإسرائيلية ومأساة عدم مشاركتها في هذه البطولة، تخيلوا أن المؤتمر الصحافي الخاص بالأميركية فينوس ويليامز والذي أقيم بعد تغلبها على الفرنسية اليز كورنيه، قام الصحافيون بتوجيه ما مجموعه 10 أسئلة منها ثمانية أسئلة كانت عن اللاعبة الإسرائيلية وسؤالان فقط عن المباراة، وكان كل حديثهم ينم عن تربص مقصود لبطولة دبي للتنس بسبب شجاعتها بالإقدام على منع اللاعبة من المشاركة، وكأنه ليس هنالك من حدث في البطولة غير مشاركة اللاعبة في البطولة، لذلك فإنني أرى أننا نعطي هؤلاء أهمية تفوق إمكاناتهم في بعض الأحيان، بينما يجب أن تكون معاملة الصحافيين المحليين بشكل أفضل لأنهم ينقلون الصورة الحقيقية في الكثير من الأحيان دون تغيير وتحوير وتدوير.

لا أنكر إعجابي الشديد باعتذار ماجد ناصر حارس مرمى منتخبنا الوطني ونادي الوصل وندمه على ما بدر منه في حق لاعب عجمان المغربي محمد بالرابح ،والذي أدى لطرده، ولكنني أعتقد أن الاعتذار وحده ليس كافياً لأنها ليست المرة الأولى يا ماجد، فلقد تطور مستواك الفني كثيراً ولكن، أنا ومن هذا المنبر أطالبك بأن يكون خروجك عن السيناريو هو الأخير ،لأن الثالثة ثابتة بل ستكون قاصمة للظهر وستؤدي لعواقب وخيمة لك وللنادي وللمنتخب.

الأهلي وعجمان ستكون أصعب مباراة في الأسبوع الـ13 فالأهلي خسر نقطتين بتعادله مع النصر في الأسبوع الفائت ،أما عجمان فلقد خسر النقاط الثلاث بعد هزيمته من الوصل فلمن ستكون الغلبة بين الثالث والرابع.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة