«التحكيم مشكلة لاتنتهي»

كفاح الكعبي

--كثيرة هي المباريات التي لم يكن التحكيم فيها بمستوى المباريات خلال الجولات الأخيرة من دوري المحترفين، ففي الأسبوع الـ11 كان تصريح قاضي المروشد الذي قال فيه إن التحكيم، وسوء التقدير التحكيمي المتكرر، أديا إلى احتساب أكثر من 10 ضربات جزاء على النصر خلال النصف الأول من الدوري. ورد عليه رئيس لجنة الحكام، سعيد عبدالله، بأن على قاضي المروشد ونادي النصر أن يحاسبا اللاعبين بسبب كثرة ضربات الجزاء لا أن يحاسبا الحكام.
أما خلال مباريات الأسبوع الأخير فقد احتجّ رئيس مجلس إدارة نادي الشارقة احمد آل ثاني قائلاً: «إنه لم يقو على الصمت أمام تجاوزات التحكيم، وان قرارات الحكم عبدالله العاجل غير عادلة، وانه يعلم بأن الاحتجاج لا يفيد لذلك فإنه لن يلجأ إلى الشكوى الرسمية، فرغم تأييده لطرد العنبري، إلا أنه لم يتخذ قراراً مماثلاً بحق لاعب العين سيف محمد الذي تعمّد استفزاز العنبري، أما أخطاء الجنيبي في مباراة الإمبراطور والبرتقالي فهي كثيرة، ومنها خطآن واضحان احدهما هدف عجمان الأول الذي اتضح أن الكرة فيه لم تدخل مرمى ماجد ناصر، والخطأ الثاني باحتساب ضربة جزاء لم تكن صحيحة باعتراف رئيس لجنة الحكام. أما مباراة «ديربي أبوظبي» فلم يكن التحكيم فيها مرضياً للفريقين وملاحظات عبدالله صالح وإسماعيل مطر عن التحكيم تحمل أكثر من علامة استفهام. بالتأكيد أخطاء التحكيم لن تنتهي، ولكن يجب أن نوقف الأخطاء المؤدية إلى تغيير نتائج المباريات، لأنها تعني ان بإمكانها التأثير على القمة والقاع.. فعندما لا نحتسب ركلة جزاء صحيحة وعندما يُحسب هدف لم تدخل الكرة فيه داخل المرمى وعندما يكون هناك مجموعة من القرارات التي يوجد فيها سوء تقدير من الحكم بالتأكيد ستشتكي الأندية والجماهير والحكام، وستطالب بالاستعانة بالحكام الأجانب، وهذا ما لا أرحب به في هذا التوقيت بالذات،خصوصاً ان حكامنا مطلوبون على المستوى الآسيوي بقوة، ومع ذلك يواجهون انتقادات لاذعة في الكثير من المباريات.

قمة الدوري الايطالي ومتعته كانت في لقاء الانتر والميلان، فمن شاهد هذا اللقاء يدرك حلاوة وعذوبة هذه اللعبة المجنونة التي تسمى كرة القدم ولماذا أصبحت اللعبة الشعبية الأولى في العالم ،فرغم تفوق الانتر على الميلان ومحافظته على القمة الايطالية بفارق تسع نقاط عن اقرب منافسيه اليوفنتوس، إلا أن الميلان كان خصما عنيدا، فرغم تسجيل الانتر هدفين في الشوط الأول احدهما بيد البرازيلي ادريانو، والآخر كان رائعا بتوقيع الصيربي ستانكوفيتش، إلا أن الميلان عاد في الشوط الثاني للتألق وسجل هدفا باسم البرازيلي الشاب باتو، وأضاف هدفا آخر ألغاه الحكم بداعي التسلل، إلا أن المباراة كانت درسا رائعا لكل عشاق كرة القدم ومتعة امتدت لساعة ونصف الساعة من دون ملل. أما في الدوري الاسباني فقد فاز ريال مدريد على سبورتنغ خيخون بالأربعة وقلل الفرق بينه وبين المتصدر برشلونة إلى 10 نقاط بعد تعادل الأخير مع بيتس بالقوة قبل ست دقائق من النهاية بهدف للكاميروني إيتو. للعلم انتصار ريال مدريد هو الثامن على التوالي لهذا الفريق الملكي الذي يرفض أن يتخلى عن طموحه بإحراز اللقب الثالث له على التوالي وبعد أن قام بتغيير مدربه الألماني شوستر بالإسباني راموس بعد تلقيه للعديد من الهزائم غير المتوقعة، فهذه هي الفرق الكبيرة التي تبقى كبيرة مهما تعرضت للأزمات، ومن أجل ذلك احتلت الألقاب وحققت البطولات.


kefah.alhabi@gmail.com

طباعة