هذا هو حمدان.. الإنسان

كفاح الكعبي

نعم هذا هو سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، فقد عودنا على أن يكون مثالا لكل المبادرات الإنسانية، ولقد عرفناه قائدا للهلال الأحمر الإماراتي، حيث امتدت يداه للحالات الإنسانية في كل أنحاء العالم، فما بالك وهو الرياضي الذي عشق الرياضة منذ صغره، وعاشت معه كرة الإمارات أهم انجازاتها العالمية بشرف الوصول لكأس العالم عام ،1990 لذلك فإن بادرته الإنسانية النابعة من القلب بتكريم نجوم الخليج السابقين، أتت لكي تتحول بلسماً لكل الرياضيين وأسرهم وعيالهم، ليس في الإمارات بل في كل الخليج، ومستقبلاً في العالم العربي، ولم تقتصر على اللاعبين بل تعدتهم للمدربين والرياضيين، وكل من يمت للرياضة بصلة، فأمير العطاء رفض أن يكون عطاؤه لمرة واحدة بل جعله متجدداً ليخدم كل الرياضيين وأسرهم، فالكثير من هؤلاء واجه ويواجه ظروفاً صعبة يعرفها الجميع، فشكراً لسموك، ففعلك هذا لن ينساه رياضيو الخليج، وأياديك البيضاء تجعلنا نشعر بالفخر والزهو، فلقد كان أبوك من قبلك نموذجاً للكرم والطيب، ولم يبخل على القريب والبعيد، لذلك فإن هذه الكلمات تتضاءل أمام كرمك وحسن أخلاقك.

تعملق علي خصيف حارس مرمى العنكبوت الجزراوي ولعب مباراة العمر، حيث أنقذ مرماه من أهداف محققة عدة، منها ضربة جزاء سددها بنجا في الشوط الأول، ونجح خصيف في صدها ببراعة فائقة، والحقيقة أن فوز الجزيرة على غريمه الوحدة بالأربعة، رغم كل الضغوط التي تعرض لها الفريق منذ الأسبوع الماضي، ليثبت الفريق للجميع انه فريق يستحق الصدارة وليس بفارق الأهداف بل النقاط، رغم أن عرضه في الشوط الأول لم يكن العرض المنتظر رغم تسجيله هدفين، ولكن تألق بايانو وسوبيس وترجمتهما للفرص إلى أهداف خدمت الفريق كثيرا، وأسهما في فوزه الكبير على الوحدة بهذا العدد الكبير من الأهداف، ففي الشوط الثاني سيطر الجزيرة على الملعب بعد أن عجز مهاجمو الوحدة عن فك شيفرة نجم المباراة الأول علي خصيف، ليصحو دياكيه وعبدالسلام في ظل اندفاع الوحدة ليسجل دياكيه هدفه الأول وهدف فريقه الرابع في واحدة من المباريات القليلة التي ينهزم فيها الوحدة بهذا العدد الكبير من الأهداف من دون رد، ففوز الجزيرة يعني الكثير، فهو يعني الفوز بديربي ابوظبي والاستمرار في الصدارة ليس بفارق الأهداف ولكن بفارق نقطتين وعن جدارة، وليستمر الصراع الثلاثي على المقدمة بين العنكبوت والزعيم والفرسان على أشده خلال الأسابيع المقبلة من دوري المحترفين.

لم يكن الشوط الأول من مباراة الإمبراطور والبرتقالي يوحي بأن هذه المباراة ستشهد خمسة أهداف رائعة بعد أن لعب الفريقين شوطاً أول سلبياً مملاً لم نشاهد فيه الكثير، ولكن صحوة الفريقين في الشوط الثاني وخصوصاً نجوم الوصل الذين سجلوا ثلاثة أهداف رائعة في مرمى البرتقالي الذي يعد من الفرق التي يصعب دخول أكثر من هدف في مرماها، ولكن اندفاع لاعبي الوصل وتألق أكثر من نجم في الخطوط الثلاثة جعل الفريق يتفوق على نفسه ويقدم أفضل عروضه خلال الموسم، ولكن تسجيله الأهداف الثلاثة جعله يسترخي امام البرتقالي الذي استغل الدقائق الأخيرة لتسجيل هدفين كان الأول منهما مشكوكاً في صحته، وفي مباراة رائعة ومثيرة ختمها ماجد ناصر بممارسة هوايته المفضلة التي اعتقدنا انه تعلم منها ومن دروس الماضي القريب، والحقيقة أنني أطالب ماجد بالجلوس مع نفسه وان يتعلم من أخطائه ويتدرب على التحكم بأعصابه وردود فعله التي قد تكلفه وتكلف فريقه والمنتخب الوطني الكثير.

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة