«هذا هو الاحتراف الحقيقي»

كفاح الكعبي

--لا أكذبكم القول إنني في غاية السرور والسعادة بل والابتهاج خصوصاً عندما اسمع عن قيام احد أنديتنا بإعارة أحد لاعبيها ممن حبسوا على مقاعد الاحتياط لسنين عدة أو انه قام ببيع بطاقاتهم أو سمح لهم بالانتقال لسنوات عدة أو بصفة نهائية بعد ان كانت الكثير من انديتنا تفضل ان يموت اللاعب على مقاعد البدلاء بدلاً من اعطاء هؤلاء الفرصة كي يبدعوا في اندية اخرى قد تكون في امس الحاجة اليهم، ليس ذلك فقط بل انهم قد يكونون اساسيين في فرق اخرى والامثلة كثيرة واشهر هذه الامثلة اللاعبان المميزان في الظفرة خلال هذا الموسم محمد سالم والذي يثبت يوماً بعد اخر انه خامة تستحق الوصول للمنتخب الوطني والنجم حسين سهيل والذي عاد هذا الموسم لممارسة هوايته المعروفة للتسجيل بعدما اعتقدنا انه انتهى بجلوسه الطويل على مقاعد الاحتياط، والحقيقة ان انتقال خالد درويش وخلف اسماعيل يوم أول من أمس من الوصل الى الشباب وياسر مطر من الوحدة الى الظفرة في اليوم نفسه بالاضافة الى انتقال يوسف عبدالله من الشعب للفجيرة وقبلها بأسابيع انتقل علي مسري وجمعه عبدالله من العين للوصل. كل هذه الانتقالات ستنعش دوري المحترفين وستجعل فرقنا قادرة على المنافسة وتزيح عن الكثير من نجومنا الجالسين على مقاعد الاحتياط غبار مقاعد البدلاء، فالاندية التي كانت ترفض التفريط باسماء معينة استوعبت الدرس وان وجود لاعبها وهو يلعب اثناء اعارته لنادي آخر سيبعث فيه روحاً اخرى وسيعطيه دافعاً للمحافظة على لياقته البدنية واثبات وجوده بل ان بعض الفرق اعادت اكتشاف لاعبيها من جديد بعد ان ذهبت لفرق اخرى وابدعت وتفوقت.
ومن يريد ان يشاهد مثلاً حاضراً على ذلك فليشاهد لاعب العين ومنتخبنا الوطني مهند العنزي فهذا اللاعب لم يجد الفرصة كاملة مع الوحدة فانتقل للظفرة وابدع ليكون هذا الابداع طريقه لدار الزين حيث استطاع اثبات وجوده والتالق للوصول للمنتخب واعتقد ان هناك غيره كثيرين ولكن المهم ان نعطي سجناء دكة الاحتياط الفرصة من دون خوف، فلقد ذهب زمن احتكار اللاعبين الى غير رجعة وهذا هو الطريق الصحيح للاحتراف الذي بدأنا نستوعبه «بالقطارة» أي خطوة خطوة فاعارة لاعب أو اعطاؤه فرصة في فريق آخر أفضل طريقة لاعادة اكتشافه وقد عرفت انديتنا الطريق الصحيح للولوج في هذه الممارسة الايجابية.

--المعركة النارية ختمت لصالح الفريق الكوري الشمالي على حساب المنتخب العربي السعودي بهدف وحيد فلقد واجه المنتخب السعودي الجريح بعد خسارته وللمرة الاولى في تاريخه السابق قبل اربعة اشهر على ارضه وبين جماهيره من المنتخب الكوري الجنوبي بهدفين دون رد حيث تفوق الكوريون الشماليون وسجلوا هدفاً وحيداً في الشوط الاول من متابعة جيدة ليغلقوا ملعبهم في الشوط الثاني ويعتمدوا على الهجمات المرتدة التي سببت «صداعاً» للدفاعات السعودية بسبب سرعة الكوريين فيما اخفق هجوم الاخضر الجريح باستغلال الفرص لتصبح مهمتهم عسيرة وصعبة في المرحلة القادمة بعد احتلال الكوريين الشماليين للمركز الثاني مؤقتاً وبرصيد سبع نقاط فهل نستطيع القول إن آمال المنتخب السعودي بالوجود للمرة الخامسة في تاريخه بالمونديال قد تضاءلت بعد سنة من النتائج السلبية أم لا؟.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة