«الدوري..طعمه غير»

كفاح الكعبي

على الرغم من أن مستوى دوري المحترفين لم يصل إلى الآن لمستوى طموحنا وأحلامنا إلا أنني اعترف أن الإثارة والتشويق فيه يختلفان عن كل المسابقات الأخرى، فعدا مباراة الشارقة والظفرة التي أطلقنا عليها لقب «خيبة في الأداء والنتيجة» كانت الجولة الأخيرة في الدور الأول مملوءة بالنتائج الساخنة والمثيرة، ففيما تمكن العين والوحدة والوصل والاهلي من الفوز، خرج كل من الجزيرة وعجمان والشارقة والظفرة كذلك، واعتقد أن اكبر الرابحين في الجولة هما فريقا الاهلي والعين ثم الوحدة والوصل، أما اكبر الخاسرين فبالتأكيد هم فرق الشباب والنصر والشعب والخليج، أما الجزيرة والشارقة فعلى الرغم من تعادلهما إلا أنهما خسرا نقطتين مهمتين جدا ستكلفهما في ما بعد الكثير، أما عجمان والظفرة فلقد اثبت هذان الفريقان أنهما ضد مقولة الصاعد الهابط، حيث قدم الاثنان في الدور الأول عروضاً رائعة ومميزة جعلتهما فرسان هذا الدور، بل إن عجمان احتل المركز الرابع بجدارة وأصبح «بعبع» الفرق بعد ثبات المستوى الذي يقدمه من مباراة إلى أخرى، وكذلك الظفرة الذي اقتنص نقطة غالية من الملك في ملعبه وبين جماهيره ليزيد من معاناة الشرقاويين هذا الموسم، كما استمرت معاناة الجوارح رغم تقديمهم مباراة كبيرة أمام الفرسان الحمر وهم يلعبون بخمسة لاعبين ناقصين لتستمر معاناتهم ونقاطهم الـ10 على حالها، فمن الصعب التكهن بنتائج هذا الدوري، فالتذبذب ما زال سيد الموقف حتى لو تدخل اكبر العرافين والمشعوذين، وإلا فاسألوا فريق الجزيرة الذي كان بإمكانه زيادة غلته من النقاط والتصدر بفارق مريح لو استغل سيطرته الميدانية على اغلب فترات المباراة، وأتمنى أن يعود نجوم الفريق لمستواهم الذي عودونا عليه خلال الدور الثاني ليستمر الحماس وليتواصل الإبداع.

العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة والذي لم يرحم الصغار والكبار وحطم كل شيء لم يستثنِ الرياضة والرياضيين ومنشآتهم فالهدف من هذا العدوان لم يكن تحطيم البنية التحتية وإنما سعت الآليات العسكرية الإسرائيلية لجرف الملاعب ودمرت ما مجموعه 15 منشأة رياضية، وقتلت أكثر من 11 لاعبا فلسطينيا بأكثر من رياضة، فالهجوم الغادر الذي استمر 23 يوما لم يستهدف الاسمنت والبيوت بل استهدف الشباب الفلسطيني ومؤسساته الرياضية لتعطيل وتوقيف الكثير من النشاطات الرياضية حتى تزداد نقمة الشباب على الوضع الراهن، لذلك فإن التحقيق الذي قدمته «الإمارات اليوم» من غزة بالكلمة والصورة يتحدث عن مدى معاناة الشعب الفلسطيني ورياضييه ومدى حاجتهم للمساعدة في بناء ما دمره العدوان الغاشم، لذلك فإنني أطلب من رياضيينا مد يد المساعدة لهؤلاء بصور مختلفة ومتنوعة وعدم نسيانهم والتذكير بمأساتهم.

من حق الاهلي المصري أن يحتفل ويفرح كثيرا، فلقد اثبت الفريق انه الأفضل بين الأندية المصرية في الوقت الحالي ومن دون منازع بعد أن فاز على الصفاقسي التونسي بهدفين لهدف وحقق بطولة السوبر الإفريقية أولا بأول، حيث كان لاعبه الانغولي فلافيو هو البطل بعد أن سجل هدفيه ببراعة، ويبدو أن هذا الفريق في طريقه للسيطرة على البطولات الإفريقية لسنوات مقبلة وسط حالة من التألق وهبوط غير عادي في مستوى غريمه الزمالك في جميع المسابقات، فألف مبروك للشياطين الحمر، وعقبال المزيد من البطولات.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة