«صح الله لسانك»

كفاح الكعبي

تحدثنا كثيراً وتحاورنا طويلاً، حول تفضيل الأندية مصلحتها الخاصة على مصلحة المنتخب، وهذا شيء بدهي يعرفه القاصي والداني، فالكل يفكر في حصد البطولات وهي مسألة منطقية مفهومة ومعلومة، لذلك فإن تصريح حكمنا الدولي علي حمد في «الإمارات اليوم»، بأن الأندية مسؤولة عن إخفاقات المنتخب، هو تصريح منطقي بسبب تجاهل هذه الأندية للاعبين المهاجمين بالذات، والإصرار على التعاقد مع مهاجمين أجانب، ما أدى لجلوس الكثير من المهاجمين المواطنين على مقاعد الاحتياط، لذلك فإن مسابقاتنا لم تفرز خلال الفترة الأخيرة نجوماً من نوعية فهد خميس وعدنان الطلياني، لذلك فإنه يجب على هذه الأندية إعادة النظر في سياسة استقطاب المهاجمين الأجانب، وعزا علي حمد خروجنا المبكر من «خليجيي 19»، وخسارتنا أمام أوزبكستان في تصفيات أمم آسيا لغياب المهاجمين المتميزين في مسابقاتنا. أما عن دعوته الإعلام الرياضي للتطرق إلى هذه النقطة، فلقد نوهنا وكررنا وبحت أصواتنا ونحن نعيد الحديث عن الموضوع نفسه، ولكن لا حياة لمن تنادي، فمن حق الأندية أن تطمح للفوز بالبطولات الداخلية والخارجية، ونحن لا نستطيع أن نجبرها على التعاقد مع لاعبين في مراكز معينة، لأنه ليس هناك قانون في العالم ينص على إضافة مادة كهذه، ولكن على الفرق مسؤولية كبيرة تجاه المنتخب الوطني، فهي المنبع الذي يغذي الأبيض بالنجوم، ويجب أن يستمر تدفقهم حتى نستطيع أن نصل بالمنتخب إلى العالمية، فمن دون أن يتعاون الجميع ويتكاتف الكل من أندية إلى إعلام رياضي إلى اتحاد ومسؤولين، لن تقوم قائمة لمنتخباتنا، لذلك أقترح أن نلعب إحدى المسابقات من دون اللاعبين الأجانب، لعل وعسى يزج البعض بوجوه جديدة للعب مع الفرق.

أعترف أنني معجب بلاعب العين الأجنبي المبدع خورخي فالديفيا، فلقد عرفته جيدا في بطولة كوبا أميركا، وكان قد سبقت لي مشاهدة بعض مبارياته أولا مع كولو كولو التشيلي، ثم بعض اللقطات للدوري البرازيلي، حيث لمع فيه كما لم يلمع أي لاعب من تشيلي من قبل، فميزة أفضل أجنبي بهذا الدوري للموسم الجاري، أنه لا يعرف الأنانية مطلقاً، ويسخر كل إمكاناته لخدمة فريقه، فهو لا يسجل فقط بل يصنع الفرصة ويتحرك من الدفاع للهجوم والوسط، ويلعب دور اللاعب والقائد والمحرك، فلقد أعجبتني اللقطة التي تحسر فيها كثيرا عندما أضاع إحدى الفرص وأخذ يكلم نفسه ويعاتبها، هذا هو اللاعب الذي بإمكانه أن يغير مسار مباراة في أي وقت وفي أي زمان ومكان، ومن حقي أن أبدي إعجابي الشديد بالإدارة العيناوية التي بحثت وكثفت الجهود لتظفر بلاعب متميز سيكون له دور كبير في رسم مستقبل مشرق للفريق العيناوي في الفترة المقبلة.

مازال لاعب فريق «لوس انجلوس ليكرز»، كوبي براينت يقود فريقه لتصدر القسم الغربي من دوري كرة السلة الأميركية للمحترفين، فلقد سجل في مباراة فريقه الأخيرة أمام نيويورك نيكس 61 نقطة فقط لا غير ليسهم بفوز فريقه أمام ما يقارب الـ20 الف متفرج، ليصبح أفضل مسجل للنقاط في هذا الملعـب مـنذ عـام ،1968 وهو مثـال يحتـذى عالميـا بهـذه اللعبـة المشـوقـة الرائعة.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة