الصدمة

عبدالرحمن محمد

خسارة المنتخب أمام أوزبكستان في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا في الإمارة الباسمة لم تخلق الابتسامة على شفاه الجماهير الإماراتية وعشاق الأبيض، والصدمة لم تكن بسبب النتيجة والخسارة المؤلمة إنما كانت بسبب المستوى الباهت والضعيف الذي قدمه المنتخب في هذه المباراة.

المنتخب لم يقدم المستوى الذي يشفع له في تحقيق الفوز، لأنه لم تكن هناك ملامح واضحة في الأداء ولا الاستراتيجية في بناء الخطة من قبل المدرب ولا من خلال عطاء اللاعبين، والمستوى الهزيل الذي قدموه خلال 90 دقيقة، والمصيبة هنا التصريحات التي خرجت من اللاعبين بأنهم قدموا كل ما لديهم في المباراة، وإذا كان هذا كل ما لديهم بهذا الأداء الضعيف، فعلى المنتخب السلام.

الزلزال الإماراتي في ماليزيا لم ينفع المنتخب في مباراته مع نظيره الأوزبكي ويبدو أن اللاعبين تؤثروا بهذه «المانشيتات» المبالغ فيها عند بعض الإعلاميين بعد الفوز على المنتخب الماليزي، بأن الفوز كان زلزالاً بمقياس خمسة، وعندما يقرأ اللاعبون هذه التصريحات يعتقدون بأنهم فعلاً كانوا على درجة عالية من العطاء في هذه المباراة وسبق أن نبهنا مراراً وتكراراً على أن نتيجة مباراة ماليزيا يجب ألا تخدعنا لأننا لعبنا ضد منتخب ضعيف فنياً، ومن المعروف أن التقييم والاختبار عندما تلاقي منتخبات على مستوى رفيع وتمتلك القوة لكي تستطيع أن تحكم بشكل فعلي.

وهنا نقطة مهمة أود أن أذكرها وهي بعد الفوز على ماليزيا، الكل ذكر أن المنتخب خلاص صعد الى نهائيات كأس آسيا في الدوحة، ما تسبب التخدير للاعبين والجهاز الفني، وحتى إن خسرنا ضد أوزبكستان ذهاباً وإياباً يكفينا التعادل على ملعبنا مع المنتخب الماليزي للصعود، هذه العقلية غير المحترفة لدينا هي واحدة من الأسباب الرئيسة لعدم تقدمنا الى الأمام وتطوير كرتنا وتقهقرنا الى المرتبة 114 لدى «الفيفا» في التصنيف العالمي، لذلك متى يتغير الفكر والعقلية لدينا؟ من الممكن أن نصل الى المستوى المنشود ونستطيع أن نقارع عتاولة منتخبات آسيا.

أما تصريح عضو اللجنة الفنية عبيد الشامسي بخصوص المدرب دومينيك من أنه لا يعرف أي معلومات عن الفريق الأوزبكي قبل اللقاء إلا من خلال شريط لمباراة واحدة فهذا كارثة، وعذر أقبح من ذنب، إذاً ما دور اللجنة الفنية من أجل مساندة والعمل على تذليل كل الصعاب وتسهيل وتحضير كل المعلومات للمدرب واللاعبين؟ وما دور المدرب؟ ولماذا لم يحضر أي مباراة للمنتخب الأوزبكي؟ ألم نشاهد مدرب المنتخب القطري الفرنسي ميتسو موجوداً في استاد الشارقة لمتابعة المنتخب الأوزبكي، وأخذ كل المعلومات عنه على ارض الواقع؟ لذلك أقول: لنبتعد عن هذه التصريحات المخدرة للاعبين والجماهير والتي باتت تعرف كل صغيرة وكبيرة.

همسة
أقول للكابتن محمد عمر: إذا كان كل من شاهد المنتخب ضد أوزبكستان لا يفهم في كرة القدم أي شيء فيكفي أنك أنت «أبو العرّيف»، فكل من شاهد المباراة سواء في الملعب أو خلف الشاشات مقتنع 100٪ بأن المنتخب لم يؤد أي شيء إلا أنت، والظاهر أنك كنت في مباراة أخرى.

طباعة