«رابطة المحترفين.. كنا فين وبقينا فين»

كفاح الكعبي

أقر اجتماع الجمعية العمومية لرابطة المحترفين الكثير من القضايا التي أثارت العديد من التساؤلات في الساحة الكروية، وأدت في بعض الأحيان إلى وجود حالة من التذمر لدى البعض، وهذا شيء بديهي، فهي السنة الأولى للرابطة، وبالتأكيد هي سنة صعبة على الجميع، فلقد قامت الرابطة بأخذ الكثير من صلاحيات اتحاد الكرة، وهذا بالطبع اغضب العديدين، ولكنه رد فعل طبيعي ومتوقع، وكان الكل يتوقع حصوله، فمع الاحتراف كان يجب على هذه اللجنة أن تقوم بدور أساسي وفعال لتنفيذ خططها التي تهدف لإيجاد حالة جديدة لم نتعرف إليها من قبل، بعد أن تعودنا لمدة ثلاثة عقود وأكثر على قيام اتحاد الكرة بتوليها،لذلك كان من الطبيعي أن تحصل الأخطاء وتزداد الملاحظات، خصوصاً ونحن في عامنا الأول من الاحتراف، ولكن الذي يحسب للرابطة أنها مستعدة دائما للحوار والحديث والجلوس مع جميع الأطراف وتصحيح الأخطاء وتعديل نقاط الخلاف والتركيز على نقاط الالتقاء، ولكن مشكلتنا الأولى هي عدم قدرتنا على الصبر واستعجالنا حل نقاط الخلاف التي كان يجب أن تحدث إن عاجلاً أم آجلا. بالتأكيد عمل الرابطة فيه نواقص، ولكن أعضاء الرابطة، وعلى رأسهم رئيسها حمد بن بروك ونائبه محمد إبراهيم المحمود، يعملون بكل طاقتهم على تعديل وتقليل نقاط الخلاف التي هي جزء لا يتجزأ من العمل، فما بالكم إذا كان هذا العمل الجديد أول تجربة في هذا المجال. اعرف ويعرف اغلب المهتمين بالشأن الرياضي أن هناك أندية مازالت غير راضية عن عمل الرابطة، فالأخطاء والاختلافات بدأت في الحل وبهدوء بعد أن أبدت الرابطة الكثير من المرونة، وهذا ما كانت تفتقده في فترة من الفترات، وعلى سبيل المثال قامت الرابطة بحل مشكلة النقل التلفزيوني، وها هي تقوم بتوزيع المبالغ المالية الضخمة التي ستنعش ميزانيات الكثير من الأندية للمرة الأولى، بالإضافة إلى تشكيل الرابطة للجنة المشتركة لبحث الغرامات المالية، خصوصا بعد أن ثبت بالأرقام أن الأندية بدأت بالالتزام باللوائح، ما أدى إلى انخفاض الغرامات من 250 ألف درهم في الأسابيع الأولى لتصل في آخر أسبوع من دوري المحترفين إلى 6000 درهم، وهذا دليل قاطع على أن الأندية بدأت باستيعاب حتمية الالتزام بلوائح الرابطة.

أما بخصوص علاقة الرابطة مع الإعلام الرياضي فمازالت هذه العلاقة يشوبها في بعض الأحيان عدم وضوح، فنحن والرابطة يجب أن نسير بالاتجاه نفسه، لان الكل يريد النجاح للرابطة ولمسابقاتها المختلفة، ولكن في المقابل فإن عملنا لا يتلخص بكيل المديح والإطراء بل بالنقد وليس أي نقد، إنما النقد البناء، فنحن عندما ننتقد فهدفنا التعديل والإصلاح وليس فقط الإثارة وخلق المشكلات، ولكننا نغضب عندما نكون آخر من يعلم وعندما لا نعرف بفعاليات الرابطة إلا بالمصادفة لأننا لم نبلغ أو أن نترك إلى حين انتهاء الأحداث لنحصل على مؤتمر صحافي تتلى فيه علينا القرارات، فقد تعودنا في الإعلام الرياضي على وجود حرية تسمح لنا بالمشاركة، لا أن نكون متفرجين.

الدوري السعودي على صفيح ساخن بعد فوز الهلال على الاهلي بهدف واكتساح الاتحاد للشباب بالأربعة، ليتعادل الفريقان بالنقاط ويتصدر الهلال بالأهداف، لذلك فإنني أتوقع استمرار هذه المنافسة حتى الأسبوع الأخير في جو من الحماس والإثارة التي لن تحسم إلا بلقاء الفريقين بعد أسابيع.

 

kefah.alkabi@gmai.com

طباعة