من المجالس

عادل محمد الراشد

وزارة الأشغال.. كيف كانت وكيف أصبحت؟ قد يقول قائل إن الوزارة وجدت دعماً استثنائياً من القيادة في ظل إدارة الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، ولكن الحقيقة تؤكد أن مثابرة الوزير سبباً مقنعاً للحصول على هذا الدعم، إن كان هذه المرة استثنائياً بالفعل. وقد كان الدعم متوافراً منذ أول حكومة اتحادية، وكانت الميزانيات مرصودة، لكن العمل في حدود العادي والإنجاز ربما أقل من العادي. وفي السنوات الأخيرة سجلت وزارة الأشغال حضوراً متميزاً على خارطة المؤسسات الاتحادية، وتجاوزت حدود الطرق الخارجية والمشروعات المتفرقة التي كان أغلبها يسير خطوة ويقف بحساب خطوات. فانتعشت آمال القرى والمناطق النائية، واستمر برنامج الشيخ زايد للإسكان يجاري، قدر المستطاع، حاجة المواطنين للسكن، واتسعت خارطة الطرق الموصلة بين أركان الوطن وزواياه، واقترب حلم تسيير قطار الاتحاد ليربط إماراتنا ومدننا ومناطقنا في نقلة نوعية لتطوير شبكة المواصلات. هذه الحركة الدؤوبة الاستثنائية استحقت دعماً استثنائياً.

يتساءل الكثير من المواطنين عن مصير طلباتهم التي تقدموا بها إلى هيئة قروض المساكن للمواطنين في أبوظبي منذ مدَة ولم يتم الرد عليها. ويتساءلون عن الدفعات الجديدة التي يقولون إنها توقفت عند آخر دفعة قبل سنتين تقريباً، ومعها تعطلت مشروعاتهم لبناء «بيت العمر» بعد أن انتهت إجراءات التصميم ورخص البناء، ويقول هؤلاء إن أسئلتهم هذه لا تجد من يجيب عنها من الهيئة التي يقتصر دورها على رفع القوائم، ولا من «بنك الخليج الأول» الذي يأتي دوره بعد إصدار القوائم كجهة صرف للمستحقين. لهؤلاء القلقين نقول: كما فرحتم بزيادة قيمة القرض من مليون و200 ألف الى مليوني درهم تفاءلوا بقرب الفرج وظهور الدفعات الجديدة وتمكينكم من بناء مساكنكم. وإذا كان «في كل تأخيرة خيرة» فإن علامات سوق البناء والمقاولات تشير إلى اتجاه الأسعار إلى هبوط، ربما يعوضكم عن صبركم.

 

adel.m.alrashed@gmail.com

طباعة