المنتخب الأبيض في اليوم الأسود

كفاح الكعبي

 

كان فوز المنتخب الأوزبكي أول من أمس على منتخبنا الوطني فوزاً مستحقاً بكل معنى الكلمة، بعد أن لعب معنا للمرة الثانية خلال فترة وجيزة، وفاز علينا في اللقاءين، حيث يبدو أن مدرب منتخبنا الوطني لم يطلع جيدا على مباريات هذا المنتخب السابقة، ولا يعرف أصلاً أن هذا المنتخب كان قد فاز على المنتخب السعودي في تصفيات العالم التي لم تنته بعد بالثلاثة قبل فترة وجيزة، وانه بسبب توقف الدوري المحلي الأوزبكي دخل معسكراً تدريبياً منذ ما يقارب الثلاثة أشهر، حيث لعب العديد من المباريات الودية مع فرقنا المحلية وجرب كل لاعبيه، وقد يكونوا تعمدوا خسارة بعض المباريات الودية مع بعض فرق الدوري ليوهمونا بأنهم ليسوا بالمنتخب الجيد، ليفاجئونا، كما حصل في الشارقة، ويقدمون مباراة كبيرة سيطروا عليها منذ البداية، حيث امتلكوا منطقة المناورات في وسط الملعب بشكل مطلق، خصوصا في الشوط الأول وسجلوا هدفهم الوحيد، وكان بإمكانهم أن يضيفوا أكثر من هدف بسبب حالة الارتباك والتردد التي شابت جميع خطوطنا. والحقيقة أنني لست قلقاً على مستقبل المنتخب الإماراتي؛ لأننا كسبنا خلال الفترة الممتدة من لقاء إيران في تصفيات كأس العالم وكأس الخليج العديد من الوجوه الشابة التي تبشر بالخير، ويجب أن نجازف في المباريات المقبلة باعطائها الفرصة كاملة وغير منقوصة بعد أن تضاءلت طموحاتنا بحجز مقعد للوصول الى جنوب إفريقيا، وبعد أن ضمنا تقريبا تأهلنا إلى نهائيات أمم أسيا في قطر رغم خسارتنا إمام أوزبكستان، ومازلت أصر على إعطاء علي الوهيبي ومحمود خميس ووليد عباس والكمالي واحمد خليل وخالد سبيل وصالح عبيد واحمد دادا فرصة اكبر في اللعب خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى إمكانية إضافة أكثر من لاعب بمنتخب الشباب إلى قائمة المنتخب الأول مثل عوانه وعامر عبدالله، وذلك لإعدادهم الإعداد المناسب واكتساب خبرات جديدة ستساعد بالتأكيد في دعم المرحلة المقبلة من استحقاقات منتخبنا الوطني.

مبروك للإخوة البحرينيين والسوريين فقد جمعوا ست نقاط من مباراتين بعد فوزين مستحقين للبحرين على هونغ كونغ واليابان، ولسورية على الصين ولبنان، فالمستويات الجيدة التي قدمها الفريقان لا تخفى على احد، والعروض المتميزة لا يستطيع احد إنكارها. أما المنتخب العُماني بطل «خليجي 19» فقد تجاوز إخفاق المباراة الأولى في مسقط، التي جاءت بعد 48 ساعة على ختام «خليجي 19» بعد أن تعادل مع اندونيسيا في مسقط من دون أهداف، ولكنه تفوّق على نفسه واستطاع الفوز على الكويت في الكويت بهدف حسن ربيع، الذي اثبت أن فوزه بلقب هداف «خليجي 19» لم يأت عبثا، وان اللاعب يستحق الـ850 ألف دولار التي دفعها النصر السعودي من اجل التعاقد معه قبل أيام عدة. أما المنتخبان العربيان الوحيدان اللذان خسرا مباراتهما فكانا منتخبنا الوطني والمنتخب الأردني الذي انهزم من سنغافورة بهدفين مقابل هدف.

عاد مانشستر يونايتد لممارسة اللعبة التي يجيدها جيدا، لعبة الفوز بعد أن سحق وست بروموتيش متذيل الدوري الانجليزي بخمسة أهداف نظيفة، ليؤكد صدارته للدوري الانجليزي، فيما وقع ليفربول في فخ التعادل مع ويغان مرة أخرى، كما حصل في الأسبوع الماضي عندما تعادل مع ايفرتون، وأعطى «المان» القيادة والريادة ليصبح الشياطين الحمر متصدرين للبطولة حتى إشعار آخر، ليعود ألكس فيرغوسون لهوايته المفضلة، ألا وهي الفوز ثم الفوز ثم الفوز.


 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة