الأبيض منتخب الشوط الواحد

كفاح الكعبي

--خسر منتخبنا الوطني مباراته أمام الفريق الأوزبكي، بعد أن لعب شوطاً واحداً ولم يستطع تعويض هدف الشوط الأول الذي دخل مرماه، رغم سيطرته على اغلب الأحيان الشوط الثاني، ورغم تغييرات دومينيك الكثيرة فإن الفريق لم يستطع معرفة طريق الهدف، رغم العديد من محاولات الشوط الثاني المستحيلة، ولكن الإصرار على الاختراق من العمق، بالإضافة إلى صلابة الدفاع الأوزبكي وطول القامة، مع سرعة تنظيف المنطقة بأسرع وقت وجهد ممكن، كل تلك العوامل أدت إلى خسارتنا المستحقة أمام المنتخب الأوزبكي الذي قدم خصوصاً في الشوط الأول مباراة كبيرة، ورغم حماسنا في الشوط الثاني ورغبتنا في التعويض، فإن سوء إنهاء الهجمات أضاع علينا النقاط الثلاث، والتي كان بإمكانها أن تريحنا في الفترة القادمة، ولكنها بالتأكيد تجربة جيدة لمعرفة مستوانا الحقيقي، وأننا ما زلنا في طريق البحث عن الفريق المثالي والتشكيلة التي بإمكاننا من خلالها تقديم أفضل ما عندنا. بالتأكيد عرض الشوط الثاني لم يكن سيئاً ولكن عرض الشوط الأول كان كارثياً أتمنى أن نستفيد منه في المستقبل.

--أن تلعب وتخسر فذلك شيء طبيعي ويحدث في كثير من الأحيان، ولكن أن تدخل الملعب ولا تقدم شيئاً يمت إلى كرة القدم بصلة، فذلك مأساوي، لذلك يجب أن نعترف أن عرضنا أمام الأوزبك في الشوط الأول بالأمس كان سيئاً بكل معنى الكلمة، ويبدو أن الأهداف الخمسة التي سجلناها مع ماليزيا جعلتنا مخدرين وغير مستوعبين أن المنتخب الاوزبكي يلعب كرة قدم قوية ورجولية سريعة، تعتمد على قوة الالتحام والسرعة وسهولة الانتقال من الدفاع للهجوم والعكس، بينما لعبنا شوطاً بطيئاً فقدنا فيه السيطرة على خط الوسط حيث تفوق علينا الأوزبك في كل الخطوط، وكان من الممكن أن تكون النتيجة أكبر من ذلك بكثير، والحقيقة أنه على الرغم من الحضور الجماهيري فإن ملعب الشارقة الذي يتسع نحو 13 ألف متفرج، لم يمتلئ عن آخره، رغم أن الجو كان مثالياً وعرض المنتخب الأول وفوزه كان حافزاً للكثير من الجماهير للقدوم للملعب.

--منذ سنوات لم نشاهد مباراة للمنتخب في نادي الشارقة. بالتأكيد هي فرصة جميلة ذكرتنا بنجوم هذا النادي الكبيرة التي كانت رافداً غنياً من روافد المنتخب الإماراتي منذ أيام مبارك بالأسود وجاسم ويوسف محمد وجمال موسى، ثم عيال مير ويوسف حسين والزميل سالم حديد وجمعة ربيع وعزوز والكاس.. وغيرهم كثيرون، ممن أغنوا الكرة الإماراتية لأكثر من ثلاثين سنة. فمتى يعود هذا النادي ونجومه لكي يقدموا إلى المنتخب أكثر من نجم كما كانوا يفعلون في السابق.

--ما زالت مشاكل روبينيو وحركاته الصبيانية تزداد يوماً بعد يوم، فبعد أن ذهب إلى البرازيل وترك معسكر فريقه مانشستر سيتي في إسبانيا دون إذن تقول الأخبار في البرازيل إنه متهم بجريمة اغتصاب هناك، بالإضافة إلى الغرامة التي سيوقعها ناديه عليه، والتي تصل إلى آلاف الدولارات، فهذا اللاعب الطفل الذي يرفض أن يكبر بدأ بإيقاع نفسه بالعديد من المشاكل، وإدارة ناديه صبرت عليه كثيراً وعليه أن يتعلم من هذه الدروس، وأن يكون نجماً خارج الملاعب وليس في داخله أيضاً، والأمثلة عن النجوم الذين غابوا عن الملاعب بسبب سلوكياتهم كثيرة أتمنى أن لا يكون روبينيو منهم.

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة