ونطق القلم

مالك عبدالكريم

الرشفة الأولى

قبل أسبوع وفي هذه الفقرة أعلنت تفاؤلي بمباراتنا أمام ماليزيا، وطبعاً لم يكن التفاؤل لمجرد التمني فالأمنيات لا حدود لها، وشخصياً أتمنى الفوز بكأس العالم بعد التغلب على البرازيل، فالتفاؤل شيء والأمنيات شيء آخر، أما تفاؤلي فكان منبعه معرفتي التامة لخامة لاعبينا الحاليين أو معظمهم، فهم عندما يخفقون في احدى البطولات يعقدون العزم على التعويض في التالية، طبعاً بالإضافة إلى الأمور الفنية وفارق الإمكانات ،ولعلني اليوم أعلن تفاؤلي، على الرغم من أن المنافس الأوزبكي يختلف عن الماليزي كثيراً، لكنّ هناك عاملاً مهماً جداً يقف بجانبنا هذه المرة، سنراه اليوم يملأ مدرجات الشارقة بحول الله.


الحبر المسكوب

معرفتي في الإعلام تجعلني أثق تماماً بأن هناك عنصراً مهماً جداً من دونه لا يستقيم العمل الإعلامي وهو عنصر الإثارة، ولكن يبدو أن البعض في الآونة الأخيرة ألغى كل العناصر الأخرى ونظر للإثارة فقط، وأتحدث هنا عن الإعلام المرئي فلماذا باتت البرامج التحليلية مقراً لنشأة الخلافات بين هذا وذاك وبين جماهير الفريق والآخر، أين التحليل في وصف طبيعة هذا الشخص أو شكله؟ وأين الفائدة التي نجنيها من وراء برامج يفترض أنها تستقطب أصحاب الخبرة ليطرحوا لنا عصارة فهمهم وما جنوه في سنوات عملهم في القطاع الرياضي، سواء مدربين أو لاعبين أو إداريين فنجدهم يتحولون إلى الصراخ وتبادل التهم والتحول من المنفعة العامة إلى الخاصة عن طريق تصفية الحسابات؟

للأسف أقولها بحرقة لم تعد البرامج تحقق طموحنا كمشاهدين نسعى للاستفادة، بل باتت كأفلام «الآكشن» الأميركية على من ينتظرها أن يحضر «البوب كورن» ومشروبه الغازي ويطفِئ الأنوار ويجهز «الهوم ثيتر» ليستمع لقذائف وطلقات المتواجدين.

بالطبع نحن ندرك أنه لا مجال للتعميم، فهناك من يمثلون نقطة التوزان، ولكن دائماً الخطأ يعم وبالتأكيد سيؤثر في البقية، فأين هم العقلاء الذين سيتدخلون قبل أن تتطور الأمور وتصبح عادة لا تصح من دونها هذه البرامج هذا إذا لم تكن هي كذلك فعلاً!.

وحقيقة أحزن لحال المشاهد الواعي الذي يبحث عن فائدة مرجوة من الإمكانات المادية والبشرية الهائلة المتوافرة في قنواتنا الرياضية، وأبارك للمشاهد الآخر الذي لا يهمه سوى طول اللسان والهمز واللمز و«مط الشعر»!.


بالحـبر السـري

لم أكــن أعرف أن هنـاك العديد من الأشخاص يحملون «بطحة» فوق رؤوسهم فاعتقدوا أنهم المعنيون في هذه الفقرة الأسبوع الماضي، عندما تحدثنا عن مشكلة المسؤولين الذين يتحدثون من آخر منطقة من «خشومهم»، حيث تلقيت العديد من الرسائل من أشخاص لم أعنيهم البتة، بل إنني تحدثت حينها بشكل عام عن آفة موجودة في كل المجالات، فبعضهم انتقد حديثي والآخرون تبرعوا بطرح أسماء وأمثلة والبعض فقط «حاب يسلم»!.


وتبقى قطرة

انتهى الدور التمهيدي لبطولة كأس اتصالات للمحترفين وتأهل أربعة فرق القاسم المشترك الوحيد بينها، هو العنصر البديل الجاهز لتغطية مكان اللاعب الأساسي، وبالطبع هناك عوامل كثيرة أخرى، لكن إذا تحدثنا عن القواسم المشتركة فلا شيء يجمع بين العين والوحدة والأهلي والجزيرة سوى ذلك، لهذا السبب اسمحوا لنا أن نطلق عليها بطولة «دكة البدلاء»، واكتشاف المواهب.

 

mashe76@hotmail.com

طباعة