اختبار أوزبكستان.. امتحان حقيقي

كفاح الكعبي

أعتقد أن اختبار الغد أمام أوزبكستان أحد أفضل الفرق في القارة الآسيوية في الفترة الأخيرة، سيكون الاختبار الحقيقي لمنتخبنا الإماراتي الذي قدم عرضاً جيداً أمام المنتخب الماليزي في كوالالمبور قبل أيام عدة، فالمباراة تقام على أرضنا وبين جماهيرنا، فمنذ فترة طويلة لم نلعب مباراة رسمية على ملعب الشارقة، وهذه فرصة ذهبية لسكان الإمارة الباسمة التي كانت في يوم من الأيام أحد أكبر الروافد التي أمدت المنتخب باللاعبين، ومثالاً على ذلك المنتخب العالمي الذي وصل بنا لكأس العالم في 1990 لذلك فإن هذه المباراة تعتبر دعوة مفتوحة لعشاق الكرة الإماراتية لدعم المنتخب ومؤازرته بكل قوة، وأعتقد أن الضغوط على المنتخب خفت كثيراً بعد الفوز الكبير على ماليزيا، بالإضافة إلى وجود ثلاثة فرق في المجموعة عكس بقية المجموعات بسبب تأهل الهند رابعة فرق المجموعة، كونها بطل مسابقة الاتحاد الآسيوي لعام 2008 لذلك أجدها فرصة ذهبية لمدربنا الفرنسي دومينيك للزج بأفضل لاعبيه في أهم اختباراته بعد «خليجي 19»، وأعتقد أنه يمتلك كمية من المواهب المتميزة بإمكانها تقديم عرض رائع وبديع، فكل ما ينقص المدرب قليل من الجرأة للزج بمجموعة الشباب المتألقين الذين اثبت بعضهم أنهم مؤهلون ليكونوا عناصر قادرة على إثبات وجودها وتثبيت أقدامها في التشكيلة الجديدة للمنتخب، و«الخلطة» الجديدة بين أصحاب الخبرة والشباب تبشر بالخير، وهي فرصة ذهبية لدومينيك للخروج من عباءة ميتسو، والاعتماد على العناصر الجديدة، أمثال محمود خميس وأحمد خليل ووليد عباس ومحمد فايز وحمدان الكمالي وعبدالله مال الله وعلي الوهيبي، بالإضافة إلى إسماعيل مطر وإسماعيل الحمادي ومحمد الشحي ومحمد عمر والأخوين عبدالسلام وعبدالرحيم جمعة، وحيدر الو علي، فهذه التركيبة المبتكرة ستقود الكرة الإماراتية إلى الحقبة الذهبية التي طالما انتظرناها منذ زمن طويل وحان الوقت لمشاهدتها واقعاً عملياً في مباراة الغد، فليست هناك ضغوط، ونحن نلعب مرتاحين، وقد استطعنا كسب الجماهير بفوزنا الكبير على ماليزيا، وأسكتنا كل الأصوات التي كانت تشكك في تقدم كرة الإمارات وتبقى نتيجة مباراة الغد التي ستثبت صحة النظرية من خطئها، ولكن روح التفاؤل الموجودة لدى الجميع ستلعب دوراً كبيراً في عرض منتخبنا، خصوصاً بعد أن استقر المدرب على بعض العناصر الثابتة بالتشكيلة، وأتمنى أن يتم تثبيت التشكيلة وعناصرها الأساسية في الفترة المقبلة، فلقد حان الوقت لذلك بعد المرور بالكثير من المراحل التجريبية.

أختلف مع زميلي محمد مطر غراب، في انتقاداته لمدرب العين الالماني شايفر، ففيما يعتبر بوسعيد شايفر مهرجاً، أعتبره أنا مدرباً حماسياً يتفاعل مع لاعبيه وفريقه بكل حرارة، وأتذكر أني كتبت عنه عموداً، عندما كان يدرب الأهلي قبل سنوات عدة، حيث شككت في جنسيته الألمانية، فقد قلت: إن برد ألمانيا كان يجب أن يجعل من هذا المدرب هادئاً، بل بارداً، مثل برودة الجو، واكتشفت عندما ذهبت للعلاج في المانيا أن انفعالات هذا المدرب طبيعية يعرفها جميع الالمان فهو يتحمس لفريقه وللاعبيه وينفعل بايجابية معهم، ومع كل أحداث المباريات التي يلعبها الفريق مهما كان موقعه في الفريق، فهذه هي طبيعته، فالبعض يعتقد انه مهرج، ولكنني اعتبره متحمساً لفريقه وحماسته تخرجه عن الحد اللازم، ولكنه شعور طبيعي وردة فعل واردة يمارسها الكثير من المدربين.



 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة