«الأزمة المالية.. أزمة رياضية عالمية»

كفاح الكعبي

--يعتقد البعض أن الأزمة المالية العالمية لا علاقة لها بالرياضة، وأن تأثيرها محدود ولا يتعدى بعض الرياضات القليلة، خصوصاً المرتبطة منها بسباقات السيارات والفورمولا والتي كانت الأكثر تأثراً بها منذ الأيام الأولى للازمة،حيث قامت العديد من شركات السيارات الكبرى بإلغاء رعايتها للعديد من السيارات المشاركة بالسباقات لعدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات التي تصل عند البعض لأرقام خيالية، ولكن الأزمة اكبر بكثير وستؤثر في كثير من الألعاب الشعبية، خصوصا كرة القدم التي مازالت تحظى بالاهتمام الأكبر وحقوق الرعاية والإعلان. والحقيقة أن هذه الأزمة بدأت بإلقاء ظلالها على الكثير من الأندية العالمية بشكل عام، خصوصاً في أوروبا، لنشاهد ونسمع في الأشهر الأخيرة العديد من القصص والأخبار التي تتحدث عن رغبة عدد من الأندية في بيع أسهمها أو محاولة جدولة ديونها أو تسرب أخبار عدم قدرتها على دفع قروضها. لذلك جاء موضوع الزميل حميد نعمان حول الأندية الانجليزية بالذات نموذجاً حياً وصادقاً عن هذه المعاناة، وعن وصولها بسرعة غير عادية إلى ساحات وملاعب كرة القدم العالمية والانجليزية بالذات، حيث أشار فيه إلى أن ديون الأندية الانجليزية مجتمعة وصلت إلى ما يزيد على 4.5 مليارات دولار، لدرجة أن كثيرا من هذه الأندية أصبحت تحت رحمة الإعصار المالي، والأمثلة كثيرة في هذا الخصوص، فالتقارير الاقتصادية التي أوردتها بعض الصحف البريطانية بدأت تقلق الكثيرين، خصوصا أن هناك أكثر من نادٍ كبير متورط فيها، لدرجة أن البعض اصبح مهددا بالإفلاس نتيجة عدم قدرته على دفع ديونه المتراكمة، ورغم أن الأندية مازالت تستفيد وحتى عام 2010 من حقوق نقل الدوري الانجليزي والتي وصلت إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار، إلا أن ارتفاع النفقات في المقابل أدى إلى انخفاض الأرباح، ما اخلّ بميزانيات الأندية، من دون التحدث عن فوائد الديون التي ترتفع بشكل تدريجي إلى أن تتجاوز الدين نفسه في بعض الأحيان. والذي زاد من خطورة الظاهرة أن بعض ملاك الأندية الانجليزية الكبيرة هم من رجال الأعمال، وهؤلاء ترتبط تجارتهم بالأسواق العالمية، فقد خسر الملياردير الروسي ابراموفيتش مالك تشيلسي 20 مليار دولار في البورصة الروسية، بينما تعرض مالك نيوكاسل مايك اشلي لخسارة بلغت 450 مليون دولار، الأمر الذي جعل أسهم ناديه تنخفض من 650 إلى 400 مليون دولار، وبات مطالباً ببيع النادي قبل أن يعلن إفلاسه، أما مالكوم غليزر فاشترى مانشستر يونايتد بـ1.5 مليار دولار، ولكنه حول جزءاً من ديونه للنادي، فاضحى النادي الأغلى في العالم الأعلى في المديونية في الدوري الانجليزي لتصل ديونه إلى مليار دولار، أما الأميركيان جيليت وهيكس فقد اشتريا ليفربول مقابل 350 مليون دولار، ولكن أزمتهما المالية جعلتهما يتوقفان عن إكمال أعمال الإنشاءات في الملعب الجديد بسبب رفض عدد من البنوك منحهم قروضاً جديدة.

--مباريات كأس الاتصالات أكثر تشويقاً وإثارة من لقاءات الدوري، والمثال على ذلك مباراة الأمس بين الزعيم والفرسان، رغم عدم مشاركة أغلب نجوم الفريقين بالمباراة، فالأهداف ملعوبة والجمل الكروية ممتعة وفوز أهلاوي مستحق في الشوط الثاني بعد تألق عيناوي في الأول، وشكراً للمدربين الشجاعين بإعطاء الفرصة لهذا الكم من اللاعبين الصاعدين.

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة