شجاعة لا بد منها

كفاح الكعبي

سياسة الزج والتجريب للأبيض الإماراتي هي الطريقة السليمة للوصول للفريق المثالي، فكلنا يعرف أن طريقنا في البطولات القادمة لن يكون سهلاً أو مفروشاً بالورود، خصوصا في ما تبقى من تصفيات كأس العالم أو لقائنا أمام أوزبكستان في الشارقة الأسبوع المقبل، بتصفيات أمم آسيا، ونحن نعرف جيداً أن الفريق الأوزبكي هو الاختبار الحقيقي لنا، وليس المنتخب الماليزي، لذلك أتمنى من كل قلبي وأدعو الفرنسي دومينيك أن يتخلى عن الحذر قليلاً، ويجازف بإعطاء الوجوه الجديدة فرصة حقيقية مع وجود المخضرمين، فلقد شاهدنا حمدان الكمالي ومحمد فايز في الدفاع، ومحمود خميس وأحمد خليل في الهجوم، وكانت للاعبين الأربعة لمسة رائعة في تسجيل أهدافنا الخمسة، فلماذا بقي هؤلاء النجوم جالسين على مقاعد الاحتياط في «خليجي 19»؟ المهم أننا لا نريد أن نجتر أحزان الماضي، ولنركز على أنه من المهم أن تتوفر لدى دومينيك الشجاعة لإعطائهم الفرصة؛ لتثبيت أقدامهم في المنتخب منذ الآن.

وفي نقطة ثانية، أعتقد أن علي الوهيبي لم يأخذ فرصته كاملة في المنتخب، خصوصاً أنه أحد الوجوه المميزة في دوري المحترفين هذا العام، ويجيد اللعب بأكثر من مركز بالقدر والكفاءة نفسيهما، أيضا أسعدتني تصريحات دومينيك بأن الفوز كان معنوياً للخروج من إحباط «خليجي 19» وبعودة إسماعيل مطر للتسجيل، فعودة «سمعة» للتسجيل وبهذه الطريقة الرائعة أعادت لنا الروح، فهذا هو إسماعيل الذي عرفناه، وقد أعجبني قوله بعد نهاية المباراة: إنه رغم قوة العرض الذي قدمه اللاعبون إلا أن القادم سيكون أحلى وأجمل، ووعد بتواصل العطاء، وبسعادته بإحراز الهدفين، وإشارته كما هي عادته دائماً إلى انه لولا جهود زملائه الكبيرة لما تمكن من إحرازهما.

منذ فترة لم نكحل العين بمشاهدة هذا الكم من الأهداف لمنتخبنا الوطني في مباراة دولية، ليس ذلك فقط، بل إن طريقة تسجيل كل هدف كانت مختلفة في «السيناريو » عن الهدف الآخر، خصوصاً الأهداف: الثالث والرابع والخامس، فلقد اعتقدنا، وهذه حقيقة، أن لدينا مشكلة في الهجوم وفي مركز رأس الحربة بالذات، ولكن اللعب الجماعي والأداء الراقي والتمريرات المتقنة أتاحت للمنتخب تسجيل الأهداف الخمسة، كما أن تأدية الدفاع والوسط واجباتهما بشكل رائع منع دخول أي هدف في مرمانا مع يقظة ماجد ناصر، فإلى مزيد من التألق والإبداع في المباراة المقبلة.

أعجبني تصريح رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، والذي حمل فيه اللاعبين مسؤولية خروج المنتخب البحريني من الدور الأول لـ«خليجي 19»، حيث قال: إن اللاعبين لم يقدموا الأداء المطلوب، وكانوا بعيدين عن مستواهم المعهود، وشاب أداءهم عدم ثبات المستوى. ومصدر إعجابي بتصريح الشيخ سلمان، أنه لم يتحجج بالظلم التحكيمي الذي تعرض له المنتخب البحريني في البطولة، وتسبب في إخراجه من الدور الأول، خصوصاً في مباراتي الكويت وعمان اللتين حفلتا بأخطاء كثيرة ساعدت الفرق الأخرى على حساب الفريق البحريني، وإنما أنحى باللائمة على اللاعـبين ومسـتوياتهم غير الثـابتة في مبـاريات البـطولة، وهذه هي الطريقة الأسلـم لتصـحيح الأخـطاء وإعـادة الفـريق إلى طريقـه الصحيح.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة