«هل نتجاوز بماليزيا الكبوة الخليجية»؟

كفاح الكعبي

هل سننشد اليوم أغنية «اليوم يوم الفوز.. إلعب يا الأبيض إلعب»؟.. فروح التفاؤل مازالت تملأنا على الرغم من خروجنا المبكر من «خليجي 19».. نعرف جيدا أن هناك تحسناً في الأداء الجماعي للفريق، وشكلاً مختلفاً كثيراً عما شاهدناه في مباريات المرحلة الأخيرة من تصفيات كأس العالم ،2010 ولكن يعيب الفريق قلة خبرة عدد كبير من نجومه الجدد، وعدم قدرة الفريق على توزيع الجهد على الشوطين، فالحماس يحركنا في الشوط الأول فقط، لذلك ندخل الشوط الثاني مستنفدين قوتنا، لذلك فإن اغلب نتائجنا في الشوط الثاني كانت سيئة، ومثال على ذلك «خليجي 19»، وخروجنا المبكر منه بعد أن تعادلنا في الشوط الثاني مع اليمن بهدف. ومع قطر كانت الأفضل في هذا الشوط بعد أن سيطرنا على الشوط الأول. أما مع السعودية فقد انهرنا ودخل مرمانا ثلاثة أهداف في نحو 12 دقيقة، لذلك يجب أن نركز على ضرورة توزيع الجهد ووجود قائد في الملعب يستطيع تهدئة الكرة في أوقات معينة بالذات. فالحمد لله أن الإصابات قليلة والمنتخب لم يتوقف عن الاستعداد منذ العودة من عُمان وبروح معنوية عالية، ونحن اليوم مطالبين بسد الثغرات الواضحة في بعض خطوط الفريق أمام المنتخب الماليزي في أولى مبارياتنا في التصفيات المؤهلة الى «أمم آسيا» التي ستقام في قطر عام ،2011 ففوزنا اليوم يعني أننا نسير في المسار الصحيح نحو المضي قدما في رفع اسم الكرة الإماراتية التي على الرغم من الكبوات أصبحت علما لكرة القدم في المنطقة.

وشخصياً أثق كل الثقة بإسماعيل مطر والحمادي وعبدالرحيم وعبدالسلام وماجد وجميع إخوانهم في منتخبنا الوطني وبقدرتهم على تقديم عرض جيد اليوم والتأهل الى الأدوار النهائية في قطر.

قصة عبدالرحمن خلفان لاعب النصر و«الهاتريك» في مرمى الغريم التقليدي للعميد الفرسان الحُمر هي قصة اليوم بعد أن اتضح أن هذا اللاعب انتقل خلال السنوات الماضية بحثا عن فرصة اللعب من حتا إلى النصر فالأهلي ثم عجمان، وانه لم يعد للنصر سوى قبل أيام، حيث أعاد مدرب الفريق الألماني باكسلدروف اكتشافه وقدمه للجماهير الإماراتية من جديد، واعتقدت خلال متابعتي للمباراة وبعد تسجيله للهدف الأول من ضربة ثابتة بأسلوب رائع انه «برازيلي»، وزاد هذا الاعتقاد ترسيخا بعد أن سجل «الهاتريك» رغم أني قرأت الاسم أكثر من مرة، حيث ظننت أنهم أخطأوا في الاسم فليست هي المرة الأولى التي يقومون فيها بهذه الأخطاء، ولكنني بعد أن تأكدت انه لاعب مواطن وان رحلة البحث عن فرصة قادته إلى أندية عدة بحثا عن الأحسن والأفضل، واعتقد أن هذا الاسم لن يبتعد عنا كثيرا، لأن هذه الموهبة من الصعب إخفائها.

أفسد المنتخب الإندونيسي فرحة الإخوة العٌمانيين بعد فوزهم المستحق في «خليجي 19» وبعد مرور 48 ساعة فقط على انتصارهم ورفعهم كأس الخليج للمرة الأولى، بالتعادل معهم في مسقط، وأمام 15 ألف متفرج من دون أهداف بعد أن فشل العُمانيون في تقديم عرض جيد وبدا عليهم الإرهاق والتعب بعد أن احتفلوا بكأس «خليجي 19» أكثر من اللازم على ما يبدو، وقد كان الاتحاد الآسيوي رفض تأجيل مباراة عُمان مع إندونيسيا إلى موعد آخر.. فهل يعتقد العُمانيون أن كأس الخليج ستكون سبباً في نحسهم آسيوياً، خصوصا أن مباراتهم المقبلة ستكون مع الكويت بعد أسبوع من الآن.

kefah.alkabi@gmail.com



 

طباعة