اعتذار مقبول يا الفهد

كفاح الكعبي

استطاعت القناة الفضائية «إياها» - وعلى الرغم من أن التصريحات ممنوعة على الحكام- أن تأتي بالحكم الكويتي ناصر العنزي، وتوقظه من نومه بعد ساعات من الليل لكي يرد على رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم محمد خلفان الرميثي الذي انتقده في جزئية صحيحة تتعلق باحتسابه سبع دقائق من الوقت بدل الضائع، خلال مباراة اليمن وقطر في الدور الأول من كأس الخليج، فقد كان الانتقاد موضوعياً، وفي مكانه، وأخف بكثير من انتقاد الأمير سلطان بن فهد للتحكيم الآسيوي في الكثير من المواقف، وتصريحاته النارية بخصوص رئيس لجنة الحكام في الاتحاد القاري معروفة، وفي أكثر من قناة وصحيفة وجريدة، ومع ذلك انبرى الحكم الكويتي ليس للدفاع عن أخطائه العديدة في المباراة وقراراته العكسية، بل للتهجم على رئيس الاتحاد الإماراتي بصورة وقحة، بل إن أحد المحللين الكويتيين في برنامج القناة الفضائية، والذي تواصل حتى الصباح الباكر تحدى الرميثي بطريقة استفزازية بالاتصال بالبرنامج المذكور في تلك الساعة من الصباح إذا كان شجاعاً، ولكن محمد خلفان الرميثي اكبر بكثير من هذه المهاترات، فلقد عودنا هذا الرجل أن يكون مثالاً في الحلم والصبر وعدم الاستعجال في الردود، لذلك لم أستغرب أن يقوم الشيخ أحمد الفهد، بتقديم اعتذار رسمي وعلني للرميثي، بل إنه أكد أن من حق الرميثي إبداء ملاحظاته بالصورة التي يراها مناسبة، خصوصاً أنه لم يجرح في ذمة الحكم، وخطأ العنزي ليس في طبيعة الرد، بل في الرد نفسه، واللجنة المنظمة للبطولة برئاسة طه الكشري قامت بمناقشة الاحتجاج الإماراتي ضد هذا الحكم، وكيف أنه قام بالاتصال بالقناة الفضائية وأدلى بتصريحات تلفزيونية، مع أنه ممنوع من القيام بذلك، لذلك فإن اللجنة ستقوم بالتأكيد بمعاقبة الحكم، وربما يصل الأمر إلى الإيقاف، وهذا ما نتمناه عقاباً لكل حكم تجاوز حدوده وقل أدبه، مع أنه كان مطالباً بالسكوت وتحسين أدائه في الملعب.

شائعة قوية انتشرت في أروقة بطولة خليجي ،19 مفادها أن عرافاً هندياً كان قد تنبأ بإعصار جونو ولم يصدقه أحد، وقالوا عنه إنه مجنون، بينما قال البعض إنه أدخل السجن، ومرت الأيام وصدقت نبوءة العراف، وبعدها بأشهر عدة قُدم له الاعتذار، وطُلب منه أن يتنبأ بمن سيفوز بخليجي 19 في عمان، فكان رده مفاجأة للإخوة العمانيين، حيث قال لهم بالحرف الواحد: ستصعدون للنهائي مع المنتخب السعودي، ولكنكم ستخسرون المباراة بهدف مقابل لا شيء، فهل تصدق نبوءة العراف الهندي أم إنه كذب المنجمون ولو صدقوا».

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة