رغم الهزيمة تبقى العزيمة

كفاح الكعبي

في أول لقاء لنا مع محمد خلفان الرميثي، بعد الخروج من «خليجي 19»، وجدنا أبو خالد كما عهدناه بهدوئه المعتاد، وردوده السريعة الواثقة، مجدداً الثقة في مدرب المنتخب الإماراتي الفرنسي دومينيك، وفي مجموعة النجوم الذين مثلوا المنتخب الإماراتي في هذه البطولة، فرغم انهيار الشوط الثاني والخسارة أمام السعودية بالثلاثة إلا أنه قال: إن السبب يرجع إلى نقص الخبرة الذي تسبب في عدم القدرة على توزيع الجهد والاندفاع للتعويض، بالإضافة إلى إصابة محمد قاسم، ولكنه أكد أن المنتخب قدم مباريات جيدة خلال مباراتين ونصف المباراة، وجمع أربع نقاط، ولولا سوء الحظ لتأهل للدور الثاني، ولكننا نجدد الثقة في اللاعبين الذين كانوا مثالاً للأخلاق الحميدة، خلال البطولة داخل الملعب وخارجه، رغم كل المعوقات، لذلك فإنه رغم خروجنا المبكر إلا أن المنتخب وأداءه يبعثان على التفاؤل، خصوصاً بعد عودة اللياقة البدنية واكتمالها بعد أن مررنا بعشر مراحل من دوري اتصالات للمحترفين، أصبحت مشكلة اللياقة البدنية محلولة، ولكننا نحتاج إلى مزيد من الخبرة، خصوصاً في بعض المراكز.

يبدو أن العمانيين واثقون من وصولهم إلى النهائي وأن الثالثة ثابتة كما يردد أغلبهم، فلقد ملوا الوصول إلى النهائي والخروج بخفي حنين، لذلك فإن اللاعبين والجماهير مشحونون بشكل كبير جداً، وخوفي كل الخوف أن تصطدم الجماهير العمانية بمفاجآت قطرية أو سعودية أو كويتية في النهائي، إذا تجاوزوا قطر في المباراة المقبلة، ولكنني لا افهم أبداً سبب التحفز ومعاداة منتخبنا وجماهيرنا، ولكنني أعتقد أن حرب الفضائيات التي استمرت لفترة طويلة أثناء البطولة أضرتنا كإماراتيين، فالشعب الإماراتي والعماني تربطهما أواصر صداقة وجيرة وإخوة تاريخية تمتد لآلاف السنين، ولا يمكن لدورة كرة قدم أو دورة مثل دورة الخليج، هدفها تقريب الشعوب أن تتسبب في عداوات وتخريب سيارات وشماتة ومنغصات، ولطالما كنا نعتبر عمان الجارة القريبة إلى القلب ورفيقة الدرب، لذلك نتمنى بانتهاء المنافسة وخروجنا أن تعود المياه لمجاريها أن نعود مع العمانيين أصحاباً وأحباباً وجيراناً، فكرة القدم ما هي إلا لعبة رياضية وجدت للمتعة ولتبادل الخبرة وتقريبنا إلى بعضنا بعضاً، ولا بارك الله بها إذا كانت ستجعلنا نختلف مع جيراننا وإخواننا، وأتمنى لو أن قنواتنا الفضائية قامت في المستقبل بعمل جهد مضاعف لنيل الحقوق والاتفاق عليها مبكراً، حتى لا تقع في مثل هذه المطبات التي كلفتها وكلفتنا الكثير.

ها هي اليمن تكلف رسمياً بإقامة البطولة المقبلة، وأتمنى كما يتمنى الملايين من عشاق كرة القدم ودورة الخليج أن تتمكن من الانتهاء من إعداد ملاعبها والانتهاء من إقامة منشآتها في الفترة المقررة، فهذا الشرف الذي يقع على عاتق اليمن للمرة الأولى سيعجل من تطوير كرة القدم في اليمن السعيد فلقد ازداد شوقنا إلى الحالمة عدن، ونتمنى أن تقام البطولة في موعدها حتى نتذكر منبع النسل العربي القحطاني، فرغم الحزن اليمني بعد خروج اليمن من دون نقاط بعد خسارتها مبارياتها كافة، ورغم حالة الظلم والمرارة التي شعر بها اليمنيون، عندما أضاف الحكم الكويتي سبع دقائق لمباراتهم مع القطريين، وطرد منهم لاعبين ومنح المنتخب القطري بآخر دقيقة ضربة حرة سجل منها الفريق القطري الهدف الذي رفعه للدور الثاني وأخرج منتخبنا الوطني وجعل المنتخب اليمني يخرج بخفي حنين، إلا أن تكليف اليمن بتنظيم البطولة المقبلة أفرح اليمنيين وأسعدهم كثيرا.

 

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة