يوم أسود لمنتخبنا الأبيض

كفاح الكعبي

بعد الخسارة من السعودية بالثلاثة وبعد هذا الأداء السيئ خصوصاً في الشوط الثاني، بعد أن أضعنا الكثير من الفرص في الشوط الأول، قدم منتخبنا أسوأ أداء في «خليجي 19» من دون مجاملة، فبعد أن كنا أكثر من ند للمنتخب السعودي تهاوى الدفاع وانفتح على مصراعيه ليتمكن السعوديون من تسجيل ثلاثة أهداف خلال ما يقارب 10 دقائق، وسط حالة من الذهول اعترت جماهيرنا وأثارت استغرابنا، فقد استحق الفريق السعودي الفوز عن جدارة وقدم أجمل شوط له في البطولة، وكان للقحطاني وزملائه الكلمة العليا في الشوط الثاني، حيث تلاعبوا بدفاعاتنا كيفما شاؤوا، فيما فشل هجوم منتخبنا في الشوط الثاني في تشكيل أي خطورة على المرمى السعودي، الذي امتلك منطقة المناورات بالكامل واخترق الدفاعات كيفما شاء، بالتأكيد الخروج من الدور الأول لهذه البطولة جاء مراً خصوصاً أننا قدمنا عرضين جيدين أمام اليمن وقطر، ولكننا فشلنا في الاستمرار في تقديم العرض نفسه، فاستحق السعوديون الفوز، حيث لا أتذكر أننا قدمنا شوطاً بهذا السوء منذ فترة طويلة، ورغم أن الأمل كان يراود البعض منا ببقاء مباراة قطر وعمان بنتيجة التعادل، ولكنني كنت متأكداً والمنتخب اليمني يلعب وهو ناقص وقد أعطى الحكم العماني الفريق القطري سبع دقائق وقتاً إضافياً، كما أنني كنت اعلم أن التأهل سيجمعنا بالفريق العماني الذي ينتظرنا بحرارة وبعد هذه الخسارة كان من الممكن أن يكون الانتقام كبيراً.

بالطبع المواقف التي تعرض لها احتياطيو منتخبنا في الاستاد نموذج صغير من المضايقات التي تعرضنا لها في كثير من الأحيان، فقد يسمح مسؤولو الاستاد بتحريك الآلاف من المشجعين العمانيين لمؤازرة الفريق السعودي بعد أن أعطوهم الإذن بالحركة لأن هناك رجال أمن يفصلون بين المشجعين، ويبدو أن هناك تصريحاً خاصاً بتحرك الجمهور في وقت معين للوقوف مع الجماهير السعودية التي كانت تعد على الأصابع، بالتأكيد كلنا يؤمن بالحرب النفسية، ولكن بهذا الشكل المكشوف أعتقد أن كرة القدم ما هي إلا لعبة ولكن البعض يجيد في لعبها خارج الملعب أكثر من داخله، فمع ذلك نهنئ الفريق السعودي فقد استحق الفوز بجدارة وكان الأفضل، وأعتقد أن عرضه أمام منتخبنا بالأمس كان الأفضل والأروع، فألف مبروك.

أما بالنسبة لمنتخبنا الوطني فقد لعب مباراتين ونصف بشكل رائع، ولكنه اخفق في شوط واحد كلفه الخروج من البطولة بشكل حزين، ولكن هذه المجموعة بالتأكيد ستكون نواة للمنتخب الشاب، فيجب أن نعترف بأنه رغم إخفاق اليوم إلا أن الفريق يلعب كرة قدم جيدة وبإمكانه تقديم عروض أفضل في المستقبل، فلذلك يجب ألا نقسو عليهم كثيراً ففيهم الكثير من العناصر الجديدة الشابة، أما أصحاب الخبرة فلم يكونوا في يومهم ونتمنى أن يوفقوا في الفترة القادمة.

سيقابل المنتخب العُماني القطري في محاولة الثأر بعد أن فاز عليه في نهائي «خليجي 17» بضربات الجزاء في الدوحة، بينما يلتقي السعودية الكويت في ديربي الخليج الذي لم نشاهده منذ زمن، والتوقعات تشير إلى تأهل عمان والسعودية للنهائي، حيث سيكتب للمنتخب العماني الفرصة للفوز للمرة الأولى بالبطولة بعد أن اخفق في آخر مرتين أمام قطر والإمارات، وقد كنت أتمنى لو أننا نجحنا في الدفاع عن اللقب أمام المنتخب العماني، لكن حلقات المسلسل الهندي الطويل انتهت بسبب سوء الأداء في آخر شوط في البطولة والذي كلفنا الكثير.

Kefah.alkabi@gmail.com

طباعة