تعادل.. عادل

كفاح الكعبي

تعادل عادل، ولكنه كان من الممكن أن يتحول إلى فوز لو تمكن منتخبنا من استغلال الفرص التي أتيحت له في الشوط الأول الذي سيطر عليه ولكن دون تسجيل. نعم لم يكن التعادل هو أقصى ما نتمناه، ولكن عزاءنا في الأداء الجيد، وقدرة شبابنا على تقديم عرض رائع لإسكات كل من قال إن هذا التألق للأبيض جاء بفضل ميتسو، فلقد اثبت دومينيك انه مدرب كبير وقد وضع خطة أحرجت الفريق القطري بكل نجومه، حيث لم يستطع سوريا ولا خلفان ولا ياسر تجاوز دفاعاتنا، بل كنا الأفضل في اغلب فترات المباراة، ولكن التوفيق لم يحالفنا في الشوطين.

كان بإمكان الأبيض الخروج بأكثر من التعادل لو أحسن استغلال الفرص القليلة التي أتيحت له في الشوط الأول الذي كان هو الأفضل فيه على طول الخط، فلقد أحسن اللاعبون غلق الفراغات، وسيطروا على خط الوسط بفاعلية، وشكلوا في الأمام خطورة مستمرة، وكان بإمكان الحمادي التسجيل من أكثر من فرصة، حيث أجاد المدافعون مراقبة سوريا ولم يتيحوا له أي فرصة للهروب، وساهمت عودة الشحي وعبدالسلام وعبدالرحيم وارتدادهم إلى الخلف في السيطرة على خط الوسط، وكان لتحركات إسماعيل مطر والحمادي خطورة كبيرة على المرمى القطري، ولكن عاب الفريق عدم قدرته على استغلال الفرص رغم سيطرته على الشوط منذ البداية، بالتأكيد نجح دومينيك في إحباط العنابي في هذا الشوط وكان الأفضل، إلا أن عيب الفريق الوحيد عدم القدرة على التسجيل واستغلال أفضليته في الملعب، وفي الشوط الثاني نشط الفريق القطري في البداية وأتيحت له أكثر من فرصة إلا أن ماجد وخط دفاعه وقفوا صامدين، حيث استطاع الكمالي ومحمد قاسم وحيدر الو علي ومحمد فوزي ايقاف خطورة قطر، فيما تألق خط الوسط وسيطر على منطقة المناورات بقيادة عبدالسلام والشحي وعبدالرحيم، وفي الأمام محمد عمر والاسماعيلان. بالطبع كنا نتمنى لو أن الفوز كان حليفنا، ولكن النتيجة جيدة وآمالنا كبيرة في الوصول للدور الثاني.

الجمهور الإماراتي هو ملح البطولة وهو اللاعب الأول، فلقد توقعنا أن يحضر وان يشجع بهذه الكمية، وبهذا الحماس والهدير، وكان الملعب كما لو كان أستاد محمد بن زايد أو أستاد مدينة زايد، ولو سمح لهم المنظمون بالدخول لاحتلوا ثلاثة أرباع أستاد الشرطة، احيي هؤلاء المبدعين لأنه لولاهم لما أبدع الأبيض ولما تألق، فمبروك علينا هذا الحضور الذي فاق أعداد متفرجي دوري المحترفين بالتأكيد، فالمشاق التي تحملها هؤلاء في سبيل الوصول والتشجيع هانت عندما قدم الأبيض هذا العرض الجيد، رغم عدم قدرة الكثيرين منهم على الدخول، مع انه كانت هناك أماكن خالية في الملعب.

كما كان متوقعا فإن خروج العراق وخسارته بهذا الشكل المخجل الذي لم نشاهده من قبل ودخول سبعة أهداف في مرماه خلال مباراتيه، وثلاث حالات طرد وحالة إبعاد، بالإضافة إلى إصابة نجمين من أهم نجوم الفريق، أحبط ملايين العراقيين في كل أنحاء العالم، لذلك فلقد اضطر مدرب الفريق البرازيلي فييرا أن يدفع ثمن عدم إعداد الفريق بشكل جيد، ولو انه لم يكن الوحيد الملام ويجب أن يدفع الكثيرون الثمن لمشاركتهم في تشويه سمعة واسم المنتخب العراقي الذي لم يسبق له أن مر بأزمة بحجم أزمته ومحنته في دورات الخليج منذ بدايتها وحتى يوم أول من أمس.

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة