«متى تنتهي المهاترات»

كفاح الكعبي

لقد اعتقدت أنه ما إن تبدأ مباريات «خليجي 19»، حتى تخف حدة التوتر بين القنوات الفضائية، ليتسنى لنا التركيز على أهم ما جئنا من أجله، ولكي يتواصل بعضنا مع بعض، ولكن صراع الديوك في القنوات الفضائية ما زال مستمراً، بل إنه يتعاظم وبإمكانه التأثير في علاقاتنا مع إخواننا وأصحابنا وجيراننا ،فكلنا يعرف حق المعرفة أن دورة الخليج أقيمت بسبب إيماننا بضرورة التقاء الإخوان والجيران، في دورة حبية أخوية مثيرة تقربنا، ولا ضير من وجود الإثارة وتعاظم المنافسة وسخونة التصريحات والردود التي لا تحتمل التأجيل والتأويل، ولكن المعركة اللفظية بين القنوات الفضائية بين الجزيرة والكأس من ناحية، ودبي وأبوظبي الرياضية تحولت إلى حرب شعواء لا هوادة فيها ،وهي بالتأكيد امتداد لحرب بدأت قبل عامين في «خليجي 18» التي أقيمت في الإمارات، وعانت من خلافات كبيرة، حول بيع الحقوق بين القنوات الأربع حتى اللحظات الأخيرة ،لذلك فإن تصفية الحسابات بين القنوات تحول الى تصفية حسابات شخصية، ثم إلى حرب في الكلمات والعبارات التي وصلت إلى حد أنها أزّمت العلاقات بين الأشقاء، وهذا ما لا نرتضيه على أنفسنا ،فهذه رياضة، وكرة القدم ما هي إلا لعبة للمتعة والتشويق والإثارة، ولكنها ليست الإثارة التي تلجأ إليها بعض القنوات الفضائية في الوقت الحالي. صدقوني جماهيرنا العربية الخليجية أصبحت تحمل وعياً كاملاً بكل ما يدور بين القنوات الفضائية، وتترقب أن تشاهد برامج رياضية متميّزة، من حيث المعلومات والأخبار والانفرادات والتحليل المميّز والبرامج المنقولة من موقع الحدث، بالإضافة إلى وجود مذيعين ومحللين من ذوي الخبرة والكفاءة، ولكن بطريقة عقلانية وموضوعية وهادفة، فقد سئمنا المناقشات الحادة والعصبية والمتوترة والتي لا تخدم مصلحة الكرة الخليجية، وإنما تغذي غرور البعض، لذلك أطالب منذ الآن بوقف المهاترات بين جميع الأطراف والانتباه والتركيز على مباريات وأحداث البطولة، وتقريب وجهات النظر، فقد اخترعنا هذه البطولة لتقرب بعضنا من بعض، بدلاً من أن تبعدنا وتفرقنا. ولا بد من تغيير طريقة التفكير، فبدلاً من الاصطدام يجب أن نومن بثقافة قبول الآخر وأن يكمل بعضنا بعضا في سبيل تقديم خدمة إعلامية وصحافية متميزة لشعوب المنطقة التي تعشق الكرة المستديرة وتلتف من حولها طوال الوقت.

فوزنا المستحق أمام اليمن بالثلاثة، يجب ألا ينسينا أبداً أن القادم هو الأهم والأخطر، فمباراتنا المقبلة مع قطر يجب أن يكون تركيزنا فيها كبيراً خصوصاً بعد أن شاهدنا العرض القطري القوي أمام السعودية ،فهذا اللقاء يعني لنا الكثير، فهناك ثأر يجب أن ننهيه ليس مع المنتخب القطري الشقيق، ولكن مع ميتسو الذي بدأ حرباً نفسياً على منتخب الإمارات، يجب أن نعرف كيف سنرد عليها في المباراة المقبلة، ويجب أن ننسى مباراة اليمن ونركز على أن مباراة قطر هي الأولى، ويجب أن نكسبها مهما كلفتنا من جهد وتركيز، وقد أثبت نجومنا أنهم قادرون على ذلك، بعد أن اجتازوا اليمن، بالحد الأدنى من الجهد. والبركة فيهم في مباراة الغد التي نتوقع أن تكون الاختبار الحقيقي لهم، ومفتاح الوصول إلى الدور الثاني،كما نتفاءل دائماً بعودة العملاق إسماعيل مطر رغم ظروفه الصعبة ونلعب هذه المباراة من أجل الحفاظ على اللقب بإذن الله.

kefah.alkabi@gmail.com

طباعة