ذاهبون للحفاظ على اللقب

كفاح الكعبي

عندما يتحدث محمد خلفان الرميثي، فهذا الرجل يعرف الوقت المناسب، ولا يخرج من فمه إلا التصريح المناسب الذي يثبت في كل يوم حصافته وذكاءه ومعرفته بالمناورة، ليس في الملعب فقط، وإنما خارجه كذلك، فدورة الخليج كانت وما زالت مباريات تدور داخل الملعب، وحروباً نفسية وتصريحات نارية خارجه تسهم في رفع حرارة المنافسة الشريفة بين الإخوان والأحباب، فكلنا يعرف مدى خصوصية هذه البطولة وصعوبتها، والعلاقة الحميمة التي تربط أبناء الخليج العربي بها، لذلك يختار الرميثي كلماته بعناية ومن دون تردد بأننا ذاهبون للمنافسة، خصوصاً بعد العروض الجيدة التي ظهر بها الأبيض في الفترة الأخيرة، وبعد أن عادت الجماهير الإماراتية إلى الملاعب، وتذكرت أنها حاملة اللقب الأخير، وأن هذه البطولة قريبة منا، ولدينا كامل الثقة والقدرة على الفوز بها، كما فعلنا في المرة السابقة، خصوصاً بعد أن أسهم فوز شبابنا في بطولة آسيا، برفع الروح المعنوية لكل الرياضة الإماراتية، فقد عرفنا أن الذي زرعناه من سنين، بدأ يؤتي أكله وبسرعة تفوق المتوقع، لذلك فمن حق الرميثي ومن حقنا ومن حق الجمهور الإماراتي، أن يتفاءل، فأنا ورغم بعض الأصوات التي تتردد بين الحين والآخر، والتي تدعو إلى التشاؤم بسبب عروض منتخبنا في تصفيات كأس العالم، أجد نفسي شديد الثقة رغم فترة الإعداد القصيرة بأن شبابنا ونجومنا قادرون، بل ومؤهلون للمنافسة على البطولة، أكثر مما كانوا عليه في الدورة الأخيرة في أبوظبي، خصوصاً بعد أن نجح دومينيك في عمل خلطة رائعة من لاعبي الخبرة والكفاءة، بالإضافة إلى الشباب، فكلنا يعرف أن هذه البطولة تحديداً غير قابلة للتوقعات المسبقة، وأن كل الفرق لديها احتمالات الفوز، ولكن من وجهة نظري فإن مباراة اليمن خصوصاً أنها المباراة الأولى لمنتخبنا الوطني، هي الأهم في مشوار هذه البطولة، وأعرف جيداً أن لاعبينا يدركون قوة الفريق المنافس، فهذا الفريق تقدم في المستوى وأصبح من الفرق الصعبة، وأن الاستهانة به ستكلفنا الكثير، لذلك يجب أن نتعامل مع مباريات البطولة بسياسة الخطوة خطوة، لذلك لم أستغرب أن تكون أغلب ترشيحات أبناء الإمارات، هي ترشيح منتخبنا والمنتخب العماني للمنافسة على لقب البطولة.

لطالما تحدثنا عن السياحة الرياضية وأهميتها، والفائدة الكبيرة التي تحققها لدولة الإمارات، فها هي أبوظبي العاصمة تحتضن أفضل لاعبي تنس أرضي في العالم، وعلى رأسهم الإسباني الأول على العالم نادال، والسويسري فيدرر، بالإضافة إلى أندي موراي والروسي نيكولاي دافدينكو. وها هي دبي دانة الدنيا تحتضن المعسكر التدريبي الشتوي لفريق ميلان الإيطالي الذي يضم مجموعة رائعة من نجوم كرة القدم العالمية، حيث غصّت مدرجات استاد آل مكتوم بالجماهير لمتابعة نجوم الميلان، وعلى رأسهم الإنجليزي بيكهام والبرازيلي رونالدينيو ومواطنه كاكا، والهولندي سيدروف، والإيطالي مالديني، حيث تبعهم مئات الصحافيين من محبي كرة القدم. فمن لا يعرف الإمارات واحتضانها الشتوي لأغلب الفرق الأوربية، وكل ذلك بالرياضة والسياحة الرياضية التي بإمكانها جذب ملايين البشر إلى لدولة سنوياً.

kefah.alkabi@gmail.com

 

طباعة